وأمّا الثّالث فروى الكافي ( في أوّل 167 من حجّه باب ليلة مزدلفته ) كالصّحيح عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعا فتصلَّي بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين - الخبر » .
ولم يذكر ما هو الأهمّ من الأخيرين وهو تأخير صلاة العشا - وأوّل وقتها بعد مضيّ ثلاث ركعات من زوال الحمرة المشرقيّة المختصّ بصلاة المغرب ، - إلى زوال الحمرة المغربيّة كما مرّ في وقت فضيلة العشاء ، بل قال بعضهم بعدم جوازه إلَّا لذوي الأعذار .
* ( ويعول في الوقت على الظن مع تعذر العلم فان دخل وهو فيها أجزء وإن تقدمت أعاد ) * لا معنى لتعذر العلم في الوقت وإنّما يحتمل تعذّر العلم في القبلة إذا كان في مكان لم يكن له سابقة قبلته ، وأمّا الوقت فإن كان تحصيله في أوّل الوقت متعذّرا يصبر حتّى يتيقّن ولذا لمّا سألوا عمّا لو لم يمكنهم العلم بأوّل الوقت أجابوهم بعلامات للوقت أو التأخير . روى الفقيه ( في 23 من أخبار مواقيت صلاته ) عن أبي عبد اللَّه الفرّاء ، عن الصّادق عليه السّلام « أنّه قال له رجل من أصحابنا : إنّه ربما اشتبه علينا الوقت في يوم غيم ، فقال : تعرف هذه الطَّيور الَّتي تكون عندكم بالعراق يقال لها : الدّيوك ؟ فقال :
نعم ، قال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فعند ذلك فصلّ » .
ورواه الكافي ( في 2 من 8 من صلاته باب وقت الصّلاة في يوم الغيم ) والتّهذيب ( في 47 من مواقيته ) مع اختلاف لفظيّ .
وفي 24 ممّا مرّ من الفقيه « وروى الحسين بن المختار ، عنه عليه السّلام أنّه قال : إنّي مؤذّن فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت ؟ فقال : إذا صاح الدّيك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشّمس ودخل وقت الصّلاة » .
ورواه الكافي في 5 ممّا مرّ ، والتّهذيب في 48 ممّا مرّ عنه عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام .
وفي الفقيه في 25 ممّا مرّ « وقال الباقر عليه السّلام : لأن أصلَّي بعد ما مضى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٣