صلاة اللَّيل إذا انصرف من العشاء الآخرة وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء ؟ قال :
لا صلاة حتّى يذهب الثّلث الأوّل من اللَّيل ، والقضاء بالنّهار أفضل من تلك السّاعة » . وقوله فيه « لا صلاة حتّى يذهب الثّلث الأوّل من اللَّيل » الظَّاهر أنّ المراد به أنّ التّقديم على نصف اللَّيل لمن يتخوّف أن لا يقوم إلَّا أنّ فضل التّقديم له في الثّلث الأوّل لا أقلّ وإن كان التّقديم جائزا ولو مع مضيّ عشر اللَّيل إلَّا أنّ القضاء أفضل من تقديم كذائيّ أيضا .
* ( وأوّل الوقت أفضل إلَّا لمن يتوقّع زوال عذره ، ولصائم يتوقّع غيره فطره . وللعشاءين إلى المشعر ) *
لكنّ الأوّل يمكن القول بوجوبه كفاقد السّاتر أو وصفه وكالقيام وما بعده من المراتب إذا رجا القدرة في آخره وإزالة النّجاسة عن البدن غير المعفوّ عنها كفاقد الماء للوضوء أو الغسل ، والنصّ وإن لم يكن إلَّا للأخير لكن بتنقيح المناط يكون الحكم واحدا في الكلّ . روى الكافي ( في 41 من كتاب طهارته ) أوّلا صحيحا عن محمّد بن مسلم « سمعته عليه السّلام يقول : إذا لم تجد ماء وأردت التّيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت فإن فاتتك الماء لم تفتك الأرض » .
وثانيا حسنا بل صحيحا عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت - الخبر » .
وأمّا الثاني فيدلّ على ما قال ما رواه الكافي ( في 3 من 20 من صومه باب وقت الإفطار ) كالصّحيح عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن الإفطار قبل الصّلاة أو بعدها ؟ قال : إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصلّ وليفطر » قلت : والمراد من قوله « عن عشائهم » إفطارهم لا صلاة العشاء .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٢