وروى في 125 منه عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : « إذا خشيت ألَّا تقوم آخر اللَّيل أو كانت بك علَّة أو أصابك برد فصلّ صلاتك وأوتر من أوّل اللَّيل » وهو ظاهر في غير السّفر فكيف يحمل عليه ؟ وأظهر منه بل كالصّريح ما رواه في 126 منه ، عن ليث ، عنه عليه السّلام « سألته عن الصّلاة في الصّيف في اللَّيالي القصار أصلَّي في أوّل اللَّيل ؟ قال : نعم » .
وفي 127 منه عن يعقوب الأحمر « سألته عن صلاة اللَّيل في أوّل اللَّيل ، فقال : نعم ما رأيت ونعم ما صنعت - ثمّ قال : إنّ الشّابّ يكثر النّوم فأنا آمرك به » .
وأمّا ما رواه ( في 248 من 15 من صلاته ) عن الحسين بن عليّ بن بلال « كتبت إليه في وقت صلاة اللَّيل ، فكتب عليه السّلام : عند زوال اللَّيل - وهو نصفه - أفضل فإن فات فأوّله وآخره جائز » فيحمل على ما مرّ وإن كان لفظه قاصراً .
وأمّا ما رواه في 249 عن محمّد بن عيسى « كتبت إليه : روي عن جدّك لا بأس أن يصلَّي الرّجل صلاة اللَّيل في أوّل اللَّيل ، فكتب : في أيّ وقت صلَّى فهو جائز إن شاء اللَّه » فشاذّ .
* ( وقضاؤها أفضل ) * روى الكافي ( في 21 من 85 من صلاته ، باب صلاة النّوافل ) عن معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : إنّ رجلا من مواليك شكا إليّ ما يلقى من النّوم وقال : إنّي أريد القيام إلى الصّلاة باللَّيل فيغلبني النّوم حتّى أصبح وربّما قضيت صلاتي الشّهر متتابعا والشّهرين ، أصبر على ثقله ، فقال : قرّة عين له واللَّه ، ولم يرخّص له في الصّلاة في أوّل اللَّيل وقال : القضاء بالنّهار أفضل ، قلت : فإنّ من نسائنا أبكارا الجارية تحبّ الخير وأهله وتحرص على الصّلاة فيغلبها النّوم حتّى ربّما قضت وربّما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه أوّل اللَّيل ؟ فرخّص لهنّ في الصّلاة أوّل اللَّيل إذا ضعفن وضيّعن القضاء » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٠