فكيف يؤوّل هذا ؟
وروي الفقيه ( في 50 من صلاة سفره 32 من أبواب صلاته ) عن عليّ ابن سعيد « سأل الصّادق عليه السّلام عن صلاة اللَّيل والوتر في السّفر في أوّل اللَّيل ، قال : نعم » .
وفي 52 عن سماعة « سأل الكاظم عليه السّلام عن وقت صلاة اللَّيل في السّفر ، فقال : من حين تصلَّي العتمة إلى أن ينفجر الصّبح » .
وروى الأوّل التّهذيب في 128 من 9 من صلاته ، والثّاني في 86 من الصّلاة في سفره ، ولا دلالة فيهما على أكثر من أنّ السّفر عذر لا الحصر فيه .
وروى التّهذيب ( في 115 من صلاة سفره ) عن عبد الرّحمن أبي نجران « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصّلاة باللَّيل في السّفر - إلى - قلت : في أوّل اللَّيل ؟
قال : إذا خفت الفوت في آخره » .
و ( في 123 من 9 من صلاته ) عن يعقوب بن سالم ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يخاف الجنابة في السّفر أو البرد أيعجّل صلاة اللَّيل والوتر في أوّل اللَّيل ؟ قال : نعم » وهما
كسابقيهما .
وبالجملة ، إنّما يجب الحمل على السّفر لو كان خبر مطلق في التّقديم مثل ما رواه التّهذيب ( في 116 من صلاة سفره ) عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام « لا بأس بصلاة اللَّيل في ما بين أوّله إلى آخره إلَّا أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف اللَّيل » .
وما رواه ( في 124 من 9 من صلاته ) « عن محمّد بن حمران ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن صلاة اللَّيل أصلَّيها أوّل اللَّيل ؟ قال : نعم إنّي لأفعل ذلك فإذا أعجلني الجمّال صلَّيتها في المحمل » فإنّ ذيله يشهد أنّ صدره سقط منه بعد « أوّل اللَّيل » جملة « في السّفر » ولا بدّ أنّ خبر سماعة أيضا سقط منه بعد « إلى آخره » تلك الجملة . وخبر مقيّد وليس لنا ذلك .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 79
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٩