إن كان الظَّهرين فيقيّد بما دام لم يتضيّق الحاضرتان ، وإن كان نوافلهما فيقيّد بما دام أدّى الفرضين أو لم يمض قدمان وأربعة .
وفي 146 عن محمّد بن فرج « كتبت إلى العبد الصّالح عليه السّلام مسائل ، فكتب إليّ : وصلّ بعد العصر من النّوافل ما شئت ، وصلّ بعد الغداة من النّوافل ما شئت » .
قلت : والنّوافل فيه أعمّ من ذات السّبب بل يشمل المبتدءة لقوله « ما شئت » .
وأمّا ما في آخر 39 من مواقيت الوسائل « تقدّم في خبر محمّد بن الفرج « فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ثمّ اقض بعدها ما شئت » فلم أقف على محلَّه .
وفي 147 عن جميل بن درّاج « سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن قضاء صلاة اللَّيل بعد الفجر إلى طلوع الشّمس ، قال : نعم وبعد العصر إلى اللَّيل فهو من سرّ آل محمّد عليهم السّلام المخزون » .
* ( ولا تقدّم النافلة اللَّيلة إلَّا لعذر ) * وذهب الفقيه إلى أنّ جواز التّقديم إنّما هو في السّفر . ففي 5 من باب وقت صلاة ليله ، 39 من أبواب صلاته وروى عبد اللَّه بن مسكان ، عن ليث المراديّ « سألت الصّادق عليه السّلام عن الصّلاة في الصّيف في اللَّيالي القصار صلاة اللَّيل في أوّل اللَّيل ، فقال : نعم ، نعم ما رأيت ونعم ما صنعت - يعني في السّفر - » .
قلت : قوله « يعني في السّفر » منه . فروى التّهذيبان الخبر بدونه ، الأوّل في 214 من 8 من صلاته ، والثّاني في 3 من باب أوّل وقت نوافل ليله ، ونسبة المعلَّق على الفقيه والاستبصار رواية الكافي أيضا للخبر وهم . ثمّ الصّواب جعل السّفر عذرا كباقي الأعذار كما فعله التّهذيبان .
وفي 7 الفقيه ممّا مرّ « وروى أبو جرير بن إدريس عن الكاظم عليه السّلام :
« صلّ صلاة اللَّيل في السّفر من أوّل اللَّيل في المحمل والوتر وركعتي الفجر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٧