أبي جعفر ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ميمون ، عنه » .
وهذه الأربعة الأخيرة لم يروها الكافي والفقيه لكنّ الثّاني أشار إلى صدر الأوّل ( في 3 من باب قضاء ليله ، 49 من صلاته ) بقوله : « وقد روي نهي عن الصّلاة عند طلوع الشّمس وعند غروبها لأنّ الشّمس تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان » لكن زيّفه بما مرّ .
وأمّا رواية الفقيه ( في 2 من باب صلاة عيديه 52 من صلاته ) ، والتّهذيب ( في 23 من صلاة عيديه ) ، والاستبصار ( في 3 من صلاة عيديه ) ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « صلاة العيدين مع الإمام سنّة وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة ذلك اليوم إلى الزّوال » فأعمّ ، فيمكن أن يكون المراد به عدم ورود صلاة قبلهما ولا بعدهما بالخصوص لا من حيث كراهة صلاة قبلهما ولا بعدهما ، ولذا قال الاستبصار : « معنى سنّة العيدين أنّهما ليسا كالجمعة ذكر وجوبهما في الكتاب بل في السّنّة » .
هذا وفي 263 من مسائل صلاة الخلاف « الأوقات الَّتي تكره فيها الصّلاة خمسة : وقتان تكره الصّلاة لأجل الفعل ، وثلاثة لأجل الوقت ، فما كره لأجل الفعل بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ، وبعد العصر إلى غروبها ، وما كره لأجل الوقت ثلاثة عند طلوع الشّمس ، وعند قيامها ، وعند غروبها ، والأوّل إنّما يكره ابتداء الصّلاة فيه نافلة ، وأمّا كلّ صلاة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة أو تحيّة مسجد أو صلاة زيارة ، أو صلاة إحرام ، أو صلاة طواف أو نذر أو صلاة كسوف أو جنازة فإنّه لا بأس به ولا يكره ، وأمّا ما نهي عنه لأجل الوقت فالأيّام والبلاد والصّلوات فيه سواء إلَّا يوم الجمعة فإنّ له أن يصلَّي عند قيامها النّوافل ، ووافقنا الشّافعيّ - إلخ » .
قلت : وبعد ما مرّ من نقل محمّد بن عثمان ، عن الحجّة عليه السّلام بطلان مستند قول القائلين بالكراهة وكذا محمّد بن عليّ بن النّعمان ، عن الصّادق عليه السّلام ، حيث إنّ كتاب ( افعل لا تفعل له وهو من أصحاب الصّادق عليه السّلام بطلان ما فيه تعليل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٤