عليل يظهر لك ما في قول الخلاف وما قاله من استثناء الجمعة من عدم كراهة النّوافل فيه عند قيامها أيضا كما ترى ، فإنّ الجمعة تبدل نوافل ظهريه السّتة - عشر قبل القدمين وأربعة أقدام بعشرين ، ستّ بعد الطَّلوع وستّ بعد ذلك بساعة ، وستّ قبل الظَّهر ، وركعتان عند عدم تحقّق الزّوال وقد ورد الإتيان بصلوات في كلّ وقت حتّى في وقت الفرائض مقدّما عليها إلَّا أن يتضيّق وقتها . روى الكافي ( في 2 من 10 من صلاته ) عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : « خمس صلوات لا تترك على كلّ حال إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم ، وصلاة الكسوف ، وإذا نسيت فصلّ ، إذا ذكرت ، وصلاة الجنازة » .
وأخيرا عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « أربع صلوات يصلَّيهن الرّجل في كلّ ساعة : صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أدّيتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصّلاة على الميّت ، هؤلاء تصلَّيهن في السّاعات كلَّها » .
وأوّلا عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : « خمس صلوات تصلَّيهنّ في كلّ وقت : صلاة الكسوف ، والصّلاة على الميّت ، وصلاة الإحرام ، والصّلاة الَّتي تفوت ، وصلاة الطَّواف من الفجر إلى طلوع الشّمس ، وبعد العصر إلى اللَّيل » .
وروى ( في 6 من 86 باب تقديم النّوافل ) عن الحلبيّ « سئل الصّادق عليه السّلام عن رجل فاتته صلاة النّهار متى يقضيها ؟ قال : متى ما شاء ، إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » .
وفي 7 منه عن محمّد بن مسلم « سألته عن الرّجل تفوته صلاة النّهار ، قال :
يصلَّيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » . وقوله « بعد المغرب » فيهما محمول على ما إذا كانت حمرة المغرب باقية .
وفي 18 منه عن محمّد بن يحيى بن حبيب « كتبت إلى الرّضا عليه السّلام « تكون عليّ الصّلاة النّافلة متى أقضيها ؟ فكتب عليه السّلام : أيّة ساعة شئت من ليل أو نهار » ، وهو محمول على ما إذا لم يكن وقت فريضة .
وروى التّهذيب ( في 121 من 13 من صلاته ) عن حسّان بن مهران
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٥