السّوق فأعرف الوقت ويضيق عليّ أن أدخل وأصلَّي ، قال : إنّ الشّيطان يقارن الشّمس في ثلاثة أحوال ، إذا ذرّت ، وإذا كبّدت ، وإذا غربت فصلّ بعد الزّوال فإنّ الشّيطان يريد أن يوقعك على حدّ يقطع بك دونه » .
ومثله الإسكافيّ ، فقال : « وورد النّهي عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن الابتداء بالصّلاة عند طلوع الشّمس وعند قيامها نصف النّهار وعند غروبها » .
والصّدوق مختلف قوله حرمة وإباحة ففي 47 من أبواب الجزء الثّاني من علله ( باب العلَّة الَّتي من أجلها لا تجوز الصّلاة حين طلوع الشّمس وحين غروبها ) « وروى عن سليمان بن جعفر الجعفريّ « سمعت الرّضا عليه السّلام يقول : لا ينبغي لأحد أن يصلَّي إذا طلعت الشّمس لأنّها تطلع بقرني الشّيطان ، فإذا ارتفعت وصفت فارقها فتستحبّ الصّلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك ، فإذا انتصف النّهار قارنها فلا ينبغي لأحد أن يصلَّي في ذلك الوقت لأنّ أبواب السّماء قد غلقت ، فإذا زالت الشّمس وهبّت الرّيح فارقها » .
وخبره كما ترى لم يجعل الموضوع المبتدئة بل كلّ صلاة حتّى القضاء الذي مقدّم على فريضة الوقت . اللَّهمّ إلَّا أن يقال بأنّ المراد قضاء النّوافل ، ففي باب تفصيل ما تقدّم ذكره ، من مقنعة المفيد « ولا يجوز ابتداء النّوافل ولا قضاء شيء منها عند طلوع الشّمس ولا عند غروبها ويقضى ما فات من الفرائض » وقال في باب أحكام فوائت صلاته « يقضى فوائت النّوافل في كلّ وقت ما لم يكن وقت فريضة أو عند طلوع الشّمس أو عند غروبها . ويكره قضاء النّوافل عند اصفرار الشّمس حتّى تغيب - إلى أن قال - : ولو حضر المشاهد عند طلوع الشّمس وصفرتها عند غروبها فليزر وليؤخّر صلاة الزّيارة حتّى يذهب حمرة الشّمس عند طلوعها وصفرتها عند غروبها » . لكن يمكن أن يقال : إنّ قول المفيد تأويل وإلَّا فخبر العلل كعنوانه عامّ .
وأمّا في فقيهه وإن روى ( في باب ذكر جمل من مناهي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قبل حدوده ) عن الحسين بن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر طويل بعد ثلثه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٠