عن صلاة اللَّيل والوتر بعد طلوع الفجر ، فقال : صلَّها بعد الفجر حتّى تكون في وقت تصلَّي الغداة في آخر وقتها ولا تعمد ذلك كلّ ليلة ، وقال : أوتر أيضا بعد فراغك منها » .
ويرد عليه مع عدم رواية الكافي والفقيه له أنّ هذين لم يعمل بهما أحد لا سيّما الأخير الذي تضمّن جوازه إلَّا أن تصير الغداة قضاء ولعلَّه سمع الرّاوي في ما لو نسي العشاءين أو نام عنهما إلى الفجر يقدّمهما على الغداة ما دام لم تصر قضاء فوهم وجعله في نوافل اللَّيل . ومع ذلك لا يبعد أن يكون الأصل فيهما واحدا واختلاف اللَّفظ فيهما من الرّاوي عن عمر بن يزيد .
* ( وللصّبح حتّى تطلع الحمرة ) * إنّما قال بذلك نهاية الشّيخ وتبعه بعض أتباعه ، والصّواب كون نافلة الصّبح من صلاة اللَّيل فلا تجوز بعد طلوع الفجر . ذهب إليه العمّانيّ والإسكافيّ والمفيد والدّيلميّ والشّيخ نفسه في تهذيبيه ، وهو المفهوم من الفقيه والكافي ومرّت أخبارهما في العنوان الماضي لا سيّما الثّاني .
ويدلّ عليه سوى ما مرّ ثمّة ما رواه التّهذيب ( في 267 من 15 من أبواب صلاته ) عن معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام : « أما يرضى أحدكم أن يقوم قبيل الصّبح ويوتر ويصلَّي ركعتي الفجر وتكتب له صلاة اللَّيل » ، وما رواه مصباح الشّيخ من الدّعاء الوارد في سجدتي الشكر بعد نافلة الصّبح ففيه « إلهي أعوذ بك في هذه اللَّيلة من غضبك » .
ويشهد له ما رواه الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام عن حمّاد بن عيسى ، عنه عليه السّلام « خرج النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لصلاة صبحه وبلال يقيم وإذا عبد اللَّه بن القشب يصلَّي ركعتي الفجر ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : يا ابن القشب أتصلَّي الصّبح أربعا ؟ - قال ذلك مرّتين أو ثلاثا - » .
وروى سنن أبي داود عن عبد اللَّه بن سرجس « جاء رجل والنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي الصّبح فصلَّى الرّكعتين ، ثمّ دخل مع النّبيّ في الصّلاة فلمّا انصرف قال :
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 68
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٨