« نوّر » الإشارة إلى ضوء يسير ، والفجر الثّاني لا يكون كذلك بل يكون منتشرا في الأفق . قلت : لو كان استشهد بالخبر الأوّل ممّا نقلنا بعد العنوان كان أولى وقد تضمّن « فظنّ أنّ الصّبح قد أضاء فأوتر » فلا ريب أنّ الوتر لا يجوز بعد الفجر الثّاني .
وقال أيضا : يحتمل أن يكون تلك الأخبار وردت تقيّة لأنّ عند - مخالفينا لا تصلَّيان إلَّا بعد الفجر الثّاني واستشهد له في 294 بخبر ، أبي بصير « قلت للصّادق عليه السّلام : متى أصلَّي ركعتي الفجر ؟ فقال لي : بعد طلوع الفجر ، فقلت له : إنّ أبا جعفر عليه السّلام أمرني أن أصلَّيهما قبل طلوع الفجر ، فقال : يا أبا محمّد إنّ الشّيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمرّ الحقّ ، وأتوني شكَّاكا فأفتيتهم بالتّقيّة » .
ثمّ قال : فأمّا - وروى في 295 ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الصّادق عليه السّلام « قال : ربّما صلَّيتهما وعليّ ليل فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما » .
وفي 296 عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « قال : إنّي لأصلَّي صلاة اللَّيل فأفرغ من صلاتي وأصلَّي الرّكعتين فأنام ما شاء اللَّه قبل أن يطلع الفجر فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما » - وقال : وردا في من صلاهما قبل الفجر الأوّل فإعادتهما مستحبّة .
قلت : ولا بدّ من هذا الحمل لأنّ الإجماع على جوازهما قبل الفجر الثّاني وصلا بالوتر وإنّما الخلاف في جواز الإتيان بهما بعده واستحباب وقتهما بين الفجرين .
وروى التّهذيب ( في 17 من فضل شهر رمضانه والصّلاة فيه في كتاب صلاته ) عن سماعة بن مهران « سألته عن شهر رمضان كم يصلَّى فيه ؟ - إلى - ثمّ يصلَّي صلاة اللَّيل الَّتي كان يصلَّي قبل ذلك - إلى - ثمّ يصلَّي ركعتي الفجر حين ينشق الفجر فهذه ثلاث عشرة ركعة - إلى - فليصلّ ثلاثين ركعة في كلّ ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة - إلى - وفي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلَّي في كلّ واحدة منهما إذا قوي على ذلك مائة ركعة سوى هذه الثّلاث
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٦