* ( ولليل بعد نصفه إلى طلوع الفجر ) * صلاة اللَّيل لها إطلاقان :
خاصّ وعامّ ، الخاصّ الثّمان الأولى منها ، والعامّ هي مع ثلاث الشّفع والوتر بالإجماع ومع ركعتي نافلة الصّبح على الأصح . ومراد المصنّف بدونهما حيث ذكرهما بعد . ومن أحكام الخاصّ أنّه يجوز العدول عن العامّ إلى الخاصّ ، روى التّهذيب ( في 252 من 15 من صلاته ) عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن - عبد الحميد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - وأظنّه إسحاق بن غالب - « قال : قال : إذا قام الرّجل في اللَّيل فظنّ أنّ الصّبح قد أضاء فأوتر ، ثمّ نظر فرأى أنّ عليه ليلا ؟ قال : يضيف إلى الوتر ركعة ثمّ يستقبل صلاة اللَّيل ، ثمّ يوتر » والمراد إذا رأى الفجر الأوّل وظنّ أنّه ليس له وقت إلَّا مفردة الوتر فأوتر ثمّ رأى أنّ اللَّيل بقدر جميع صلاة اللَّيل يضيف إلى المفردة ركعة حتّى تصير ركعتين ويعدل بهما إلى الأوليين من ثمان اللَّيل .
والظَّاهر أنّ قوله : « وأظنّه إسحاق بن غالب » كان بعد « عن بعض أصحابنا » فحرّف عن موضعه .
وفي الفقيه ( في 8 من أبواب صلاته ) قال أبو جعفر عليه السّلام : « كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لا يصلَّي من النّهار شيئا حتّى تزول الشّمس - إلى - فإذا سقط الشّفق صلَّى العشاء ثمّ أوى إلى فراشه ولم يصلّ شيئا حتّى يزول نصف اللَّيل فإذا زال صلَّى ثماني ركعات وأوتر في الرّبع الأخير من اللَّيل بثلاث ركعات - إلى - ويفصل بين الثّلاث بتسليمة - إلى - ويصلَّي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده ، ثمّ يصلَّي ركعتي الصّبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا » .
ومراده بقوله : « ويصلَّي ركعتي الفجر قبله وعنده وبعيده » الفجر الأوّل بشهادة قوله : « ثمّ يصلَّي ركعتي الصّبح - إلخ - » فإنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي الصّبح في أوّل وقته وكيف لا ويصلَّي الصّبح أوّل الوقت حتّى يثبت مرّتين من ملائكة اللَّيل ولمّا يعرجوا ، وملائكة النّهار وقد نزلوا .
وفي 39 منها روى عبيد بن زرارة عن الصّادق عليه السّلام « كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٢