تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
عذّبه » . ومن الغريب أنّ التّهذيب الذي عمل به ويروي كلّ ما يلقط وما يسقط لم يروه . ولم يروه الفقيه ولم أفهم وجه ربط الكلام فيه في أن يقول أبان : صلَّيت مع الصّادق عليه السّلام العشاءين بجمع فجمع بينهما وصلَّيتهما معه سنة بعده بجمع فلم يجمع بينهما بل أتى بأربع ركعات نوافل المغرب ، ثمّ يقول عليه السّلام له بعدهما : يا أبان هذه الصّلوات الخمس المفروضات من أقامهنّ - إلى آخره - وكان المناسب له أن يقول : الإنسان مخيّر في جمع بالجمع بين العشاءين كما فعلت في السّنة الماضية وأن يفرّق بينهما بالأربع كما فعلت في الحاضرة كما أفتى به الشّيخ عملا به ، ولا يبعد أن يكون حصل للكافي خلط . وبالجملة جملة « هذه الصّلوات الخمس المفروضات - إلى آخر ما مرّ » لا ربط له بجمع أيّ المزدلفة أي المشعر . ففي 4 من 2 من صلاة الفقيه « ودخل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله المسجد وفيه ناس من أصحابه ، فقال : أتدرون ما قال ربّكم ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم ، فقال : إنّ ربّكم يقول : إنّ هذه الصّلوات الخمس المفروضات من صلَّاهن لوقتهنّ وحافظ عليهنّ لقيني يوم القيامة وله عندي عهد ادخله به الجنّة ومن لم يصلَّهنّ ولم يحافظ عليهنّ فذاك إليّ إن شئت عذّبته وإن شئت غفرت له » . ورواه ثواب الأعمال ( في عنوان ثواب من صلَّى الصّلوات الخمس ، في خبره الثّاني ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد الأشعريّ ، عن الحسين الأهوازيّ » عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل البصريّ ، عن الفضل قال : « دخل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله المسجد - إلخ » . * ( وللعشاء كوقتها ) * حيث إنّ الأخبار تضمّنت أنّ نافلة العشاء بعد العشاء ، وتضمّنت في الصّحيح أنّ العشاء إلى نصف اللَّيل يصير المفاد ما قال ، حيث إنّه ليس بعد العشاء فريضة كما بعد المغرب حتّى يمتنع من الإتيان بها مثل نافلة المغرب بعد دخول وقت العشاء الأصليّ .