تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
حتّى ينتصف اللَّيل » . وروى الخصال في خبر أربعمائته عن أمير المؤمنين عليه السّلام « لا يصلَّي الرّجل نافلة في وقت فريضة إلَّا من عذر ولكن يقضي بعد ذلك ، قال تعالى : « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » يعني الَّذين يقضون ما فاتهم من اللَّيل بالنّهار ، وما فاتهم من النّهار باللَّيل ، لا يقضي النّافلة في وقت فريضة ، ابدأ بالفريضة ثمّ صلّ ما بدا لك - الخبر » . وأمّا ما رواه الكافي ( في 3 من باب التّطوّع في وقت الفريضة ، 11 من صلاته ) عن سماعة « سألته عن الرّجل يأتي المسجد - إلى - موسّع أن يصلَّي الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة النّوافل إلَّا أن يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلَّى الإنسان وحده أن يبدء بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة وليس بمحظور عليه أن يصلَّي النّوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت » . ورواه التّهذيب في 88 من مواقيته عنه عن الصّادق عليه السّلام ، فلا يبعد حمله على أنّ من لم يرد الإتيان بنوافل الظَّهرين كما هو الأكثر في عمل الناس فالأفضل أن يبتدء بالظَّهرين في أوّل الوقت لورود أخبار كثيرة أنّه « إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظَّهرين إلَّا أنّه هذه قبل هذه » ثمّ إنّ بعد إتيان الفرضين إذا رغب أن يأتي بصلاة نافلة من غير الرّواتب لا حرج عليه أن يأتي بها إلى قرب آخر الوقت ويجعل آخر الوقت لتجديد وضوءه لعشائيه أو فجره ولفظ الخبر عامّ يشمل العشاءين كالظَّهرين . وروى القمّيّ في تفسير آية : « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً » ( 62 من الفرقان ) عن جميل ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : ربّما فاتتني صلاة اللَّيل الشّهر والشّهرين والثّلاثة فأقضيها بالنّهار يجوز ذلك ؟ قال : قرّة عين لك واللَّه - قالها ثلاثا - إنّ اللَّه يقول : « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » ، فهو قضاء صلاة النّهار باللَّيل وقضاء صلاة اللَّيل بالنّهار وهو من سرّ آل محمّد المكنون » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 59 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )