تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وفي 101 عن عليّ بن الحكم ، عن بعض أصحابه ، عنه عليه السّلام « قال لي : صلاة النّهار ستّ عشرة ركعة ، أيّ النّهار شئت إن شئت في أوّله وإن شئت في وسطه وإن شئت في آخره » . وفي 102 عن عبد الأعلى « سألت الصّادق عليه السّلام عن نافلة النّهار ، قال : ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت . إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كانت له ساعات من النّهار يصلَّي فيها فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها ، إنّما النافلة مثل الهديّة متى ما أتي بها قبلت » . وفي 103 عن محمّد بن عذافر ، عن الصّادق عليه السّلام « صلاة التّطوّع بمنزلة الهديّة متى ما أتي بها قبلت فقدّم منها ما شئت ، فقال : إنّها رخصة لمن علم من حاله إن لم يقدّمها اشتغل عنها ولم يتمكَّن منها ، واستشهد لحمله بما رواه محمّد بن مسلم « سألت الباقر عليه السّلام عن رجل يشتغل عن الزّوال أيتعجل من أوّل النّهار ؟ فقال : نعم إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النّهار كلَّها » . قلت : إنّما القاعدة في الحمل أن يكون خبران أحدهما مجمل والآخر مفصّل ، وأمّا هنا فأين هو ؟ وأين خبر سماعة وخبر إسماعيل وخبر قاسم ومرسل عليّ بن الحكم وخبر عبد الأعلى وخبر محمّد بن عذافر ؟ ورواه الكافي في 14 ممّا يأتي بدون ذيله « فقدّم منها ما شئت - إلخ » فإنّها متباينة مع هذا ؟ وقد اقتصر الكافي عليه ، فرواه في أوّل باب تقديم النّوافل وتأخيرها 86 من أبواب صلاته ، ومع عدم عمل المشهور به وعدم رواية الفقيه له العمل به مشكل ومقتضى الأصول المسلَّمة في نوافل الظَّهرين أن يقضي كلّ يوم وقت فراغه وقبل زواله ما فاته في أمسه . وهو الذي يستفاد من خبر عبد الأعلى المتقدّم . وقد روى التّهذيب في 97 ممّا مرّ عن ابن أذينة ، عن عدّة من أصحابنا عن الباقر عليه السّلام ، وفي 98 عن زرارة ، عنه عليه السّلام « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان لا يصلَّي من النّهار حتّى تزول الشّمس ولا من اللَّيل بعد ما يصلَّي العشاء
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 58 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )