والتّهذيب عن الكافي ، عن أبي بصير مجرّدا وجعل الفقيه مثله ، والثّاني عكس ، نقله في أوّل 27 من مواقيته عن الفقيه كما قلنا وجعل الكافي والتّهذيب مثله ولم يذكر أحدهما زيد محمّد بن قيس في البين .
* ( ونافلة الظهر من الزوال إلى أن يصير الفيء قدمين وللعصر أربعة أقدام ) *
روى الفقيه ( في 4 من 4 من مواقيته ) عن الفضيل بن يسار وزرارة وبكير ومحمّد بن مسلم وبريد العجليّ ، عن الباقر والصّادق عليهما السّلام : « وقت الظَّهر بعد الزّوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان » ، ورواه التّهذيب في 49 من مواقيته وزاد « وهذا أوّل وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر » ، ورواه الإستبصار في 19 من 3 من مواقيته كذلك ، ولا يبعد أن تكون الزّيادة حاشية خلطت بالمتن ذكرها المحشّي تفريعا على الخبر .
وروى الفقيه في 8 ممّا مرّ « أنّ زرارة سأل الباقر عليه السّلام عن وقت الظَّهر ، فقال : ذراع من زوال الشّمس ووقت العصر ذراعان من وقت الظَّهر فذاك أربعة أقدام من زوال الشّمس ، ثمّ قال : إنّ حائط مسجد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان قامة فكان إذا مضى منه ذراع صلَّى الظَّهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلَّى العصر ، ثمّ قال :
أتدري لم جعل الذّراع والذّراعان ؟ قلت : لم ؟ قال : لمكان النّافلة ، لك أن تتنفّل من زوال الشّمس إلى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النّافلة وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النّافلة » . ورواه التّهذيب في 29 من مواقيته ، والاستبصار في 42 من 3 من مواقيته مسندا مع اختلاف لفظيّ يسير .
وهذا الخبر يدلّ على أنّه لو أتى بظهريه ونوافلهما في ذراع بالتّخفيف كان أدّى السّنّة ، لكن لو مضى ذراع ولم يأت بنوافل الظَّهر لا يجوز أن يشتغل بها بل يشتغل بالفريضة ولو مضى ذراعان ولم يأت بنوافل العصر أيضا يشتغل بالفريضة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٦