روى التّهذيب في 36 ممّا مرّ عن محمّد بن مسلم « قال : ربّما دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وقد صلَّيت الظَّهر والعصر ، فيقول : صلَّيت الظَّهر ؟ فأقول :
نعم والعصر ، فيقول : ما صلَّيت الظَّهر فيقوم مترسّلا غير مستعجل فيغتسل أو يتوضّأ ثمّ يصلَّي الظَّهر ثمّ يصلَّي العصر ، وربّما دخلت عليه ولم أصلّ الظَّهر فيقول : قد صلَّيت الظَّهر ؟ فأقول : لا ، فيقول : قد صلَّيت الظَّهر والعصر » .
والخبر وإن لم يتضمّن ذكر نوافل الظَّهرين لكنّ الأئمّة عليهم السّلام وخواصّ الشّيعة كانوا مقيّدين بأداء السّنن في غير الاضطرار .
وروى في 50 ممّا مرّ عن زرارة « قلت للباقر عليه السّلام : بين الظَّهر والعصر حدّ معروف ؟ قال : لا » . وروى في 56 عن أبي بصير « ذكر الصّادق عليه السّلام أوّل الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثّماني ركعات ؟ قال : خفّف ما استطعت » .
وأمّا ما رواه في 82 عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لا يصلَّي من النّهار شيئا حتّى تزول الشّمس فإذا زال قدر نصف إصبع صلَّى ثمان ركعات فإذا فاء الفيء ذراعا صلَّى الظَّهر ثمّ صلَّى بعد الظَّهر ركعتين ويصلَّي قبل وقت العصر ركعتين فإذا فاء الفيء ذراعين صلَّى العصر - الخبر » . فخبر شاذّ تضمّن أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لا يصلَّي من نوافل العصر إلَّا أربعا وخلاف باقي الأخبار في عدم التّفرقة بين النوافل والفرضين خفّف النّوافل أم طوّل .
وأمّا ما رواه ( في 99 من مواقيته ) عن إسماعيل بن جابر « قلت للصّادق عليه السّلام : إنّي أشتغل ، قال : فاصنع كما نصنع صلّ ستّ ركعات إذا كانت الشّمس في مثل موضعها صلاة العصر - يعني ارتفاع الضّحى الأكبر - واعتدّ بها من الزّوال » .
وفي 100 منه عن قاسم بن الوليد الغسّانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له :
صلاة النّهار صلاة النّوافل في كم هي ؟ قال : ستّ عشرة أيّ ساعات النّهار شئت تصلَّيها صلَّيتها إلَّا أنّك إذا صلَّيتها في مواقيتها أفضل » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٧