تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
هو أوّل وقت العصر ، فقلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال : إلى أن تغرب الشّمس وذلك من علَّة وهو تضييع ، فقلت له : لو أنّ رجلا صلَّى الظَّهر من بعد ما يمضي من زوال الشّمس أربعة أقدام أكان غير مؤد لها ؟ فقال : إن كان تعمّد ذلك ليخالف السّنّة في الوقت لم تقبل منه ، كما أنّ رجلا أخّر العصر إلى قرب أن تغرب الشّمس متعمّدا من غير علَّة لم تقبل منه - الخبر » فلا ينافي ما مرّ . وروى في 15 منه « عن عليّ بن حنظلة ، عن الصّادق عليه السّلام القامة والقامتان الذّراع والذّراعان في كتاب عليّ عليه السّلام » . وفي 17 عن البطائنيّ « قال أبو بصير له عليه السّلام : كم القامة ؟ فقال : ذراع ، إنّ قامة رحل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كانت ذراعا » . وأمّا ما رواه في 9 منه « عن إسماعيل الجعفيّ ، عن الباقر عليه السّلام : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إذا كان فيء الجدار ذراعا صلَّى الظَّهر ، وإذا كان ذراعين صلَّى العصر ، قلت : إنّ الجدار يختلف ، قال : كان جدار مسجد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يومئذ قامة » ، فلا ينافي الأوّل ، ففي هذا جعل المقياس جدار مسجده صلَّى اللَّه عليه وآله وفي سابقه رحله صلَّى اللَّه عليه وآله . وروى الكافي ( في 9 من 5 من أبواب صلاته ) « عن يونس ، عن رجاله ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عمّا جاء في الحديث أن صلّ الظَّهر إذا كانت الشّمس قامة وقامتين وذراعا وذراعين وقدما وقدمين - إلى - قال : إنّما قال الظَّلّ ظلّ قامة ولم يقل قامة الظَّلّ ، وذلك أنّ ظلّ القامة يختلف والقامة قامة أبدا لا يختلف - إلى - فإذا كان الزّمان يكون فيه ظلّ القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظلّ القامة وكانت القامة ذراعا من الظَّلّ ، وإذا كان ظلّ القامة أقلّ أو أكثر كان الوقت محصورا بالذّراع والذّراعين ، فهذا تفسير القامة والقامتين والذّراع والذّراعين » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 51 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )