وأمّا ما رواه في 7 منه في طبعه القديم من النّوريّ عن الحسين الأهوازيّ ومحمّد البرقيّ ، والعبّاس بن معروف ، عن القاسم بن عروة ، عن عبيد بن زرارة « سألت الصّادق عليه السّلام : إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظَّهر والعصر جميعا ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشّمس » فهو وإن كان شاهدا للحمل كخبر ذريح إلَّا أنّه من أخبار التّهذيب ، رواه كذلك في 19 من أوقات صلاته 4 من أبواب صلاته : كتبه بعض المحشّين على الكافي فخلط الحاشية بالمتن . إنّما قلت : إنّ الأصل فيه رواية التّهذيب لأنّ الفقيه وإن روى الخبر في 2 من مواقيت صلاته لكن ليس بذاك الإسناد بل فيه « سأله » أي الصّادق عليه السّلام عبيد بن زرارة » .
ويشهد لخلوّ الكافي عنه عدم وجوده في مرآة المجلسيّ المختصّ بنقل جميع أخبار الكافي من أصوله وفروعه وروضته والبحث عن سند أخبار كلّ باب منه ، وعدم نقل الوافي الذي هو مختصّ بنقل ما في الكتب الأربعة والوسائل الذي ينقل ما فيها وما في غيرها عن غير التّهذيب ، وكذا عدم وجوده في نسخة خطَّيّة لي من الكافي كانت مقابلة في المتن وإنّما في حاشيتها هو في بعض النّسخ ولا بدّ أنّ الكاتب رأى نسخة مختلطة .
ويشهد للعنوان ما رواه الكافي ( في آخر باب وقت ظهره ) عن مسمع بن - عبد الملك « إذا صلَّيت الظَّهر فقد دخل وقت العصر إلَّا أنّ بين يديها سبحة فذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت » .
ويشهد له ما رواه التّهذيب ( في 17 من مواقيته ) عن معبد بن ميسرة « قلت للصّادق عليه السّلام : إذا زالت الشّمس في طول النّهار للرّجل أن يصلَّي الظَّهر والعصر ؟ قال : نعم وما أحبّ أن يفعل ذلك كلّ يوم » .
ومعنى قوله : « وما أحبّ أن يفعل ذلك كلّ يوم » أنّه وإن كانت صلاتاه صحيحتين إلَّا أنّه صار محروما من نوافلهما مع تأكيدها .
وأمّا ما في 47 من الفقيه ( من أحكام سهو صلاته 22 من أبواب صلاته )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٩