تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
« وقال الصّادق عليه السّلام : لا يفوت الصّلاة من أراد الصّلاة لا تفوت صلاة النّهار حتّى تغيب الشّمس ، ولا صلاة اللَّيل حتّى يطلع الفجر ، وذلك للمضطرّ والعليل والنّاسي » . فقوله : « وذلك - إلخ » كلامه مزجه بمرفوعه فرواه التّهذيب ( في 52 من مواقيته ) والاستبصار ( في 8 من أخبار آخر وقت ظهره وعصره ) مسندا عن عبيد بن زرارة ، عنه عليه السّلام ) بدونه ، مع أنّه يمكن إرجاعه إلى قوله « ولا صلاة اللَّيل حتّى يطلع الفجر » فإنّ الخبر إن لم يكن بالنّسبة إليه شاذّا لا ريب أنّه للمضطرّ والعليل والنّاسي . وروى التّهذيب ( في 6 من أوقات صلاته ) « عن ابن مسكان ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « سألته عن وقت الظَّهر ، فقال : ذراع من زوال الشّمس ، ووقت العصر ذراع من وقت الظَّهر ، فذلك أربعة أقدام من زوال الشّمس . وقال زرارة : قال لي الباقر عليه السّلام حين سألته عن ذلك : إنّ حائط مسجد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلَّى الظَّهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلَّى العصر ، ثمّ قال : أتدري لم جعل الذّراع والذّراعان ؟ قلت : لم ؟ قال : لمكان النافلة فإنّ لك أن تتنفّل من زوال الشّمس إلى أن يمضي الفيء ذراعا ، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزّوال بدأت بالفريضة وتركت النّافلة » . قال ابن مسكان : « وحدّثني بالذّراع والذّراعين سليمان خالد وأبو بصير المراديّ وحسين صاحب القلانس وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم » . ورواه الفقيه في 8 من مواقيته بإسناده عن زرارة ، عنه عليه السّلام بدون قوله « قال ابن مسكان - إلخ » وهو شاهد لما قلنا : إنّ الأصل في الفصل بين الظَّهرين أنّما هو لنوافلهما . وأمّا ما رواه التّهذيب في 25 ممّا مرّ « عن إبراهيم الكرخيّ : سألت الكاظم عليه السّلام متى يدخل وقت الظَّهر ؟ قالت : إذا زالت الشّمس ، فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : من بعد ما يمضى من زوالها أربعة أقدام ، إنّ وقت الظَّهر ضيق ليس كغيره ، قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟ فقال : إنّ آخر وقت الظَّهر