معروف » . وروى الكافي ( في 8 من 5 من أبواب صلاته ) أنّه قيل للصّادق عليه السّلام :
« رئي الشّيعة في المسجد بعضهم يصلَّي الظَّهر وبعضهم العصر ، فقال : أنا أمرتهم بكذا لو صلَّوا على وقت واحد غير وقتهم عرفوا فأخذ برقابهم » .
وبالجملة الظَّهران كالعشائين ، أوّل الوقت فيهما مختصّ بالأولى وآخر الوقت بالثّاني والوسط مشترك بينهما وقد تضمّن خبر داود بن فرقد المتقدّم حكم كلّ منهما في خبره ، لكنّ التّهذيب جعله خبرين فروى الأوّل في 21 من أوقات صلاته والثّاني في 33 منه .
كما أنّ الأصل في الفصل في الظَّهرين بالذّراع والقدم والقامة هو لنوافلهما وأمّا العشاءان فلهما ولنوافلهما ، وإن كان لو لم يراع الفصل فيهما كان أصلهما صحيحا . روى الكافي « في الجمع بين الصّلاتين 9 من أبواب صلاته ) أوّلا عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : « قال صلَّى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الظهر والعصر حين زالت الشّمس في جماعة من غير علَّة وصلَّى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشّفق من غير علَّة في جماعة ، وإنّما فعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ليتّسع الوقت على أمّته » .
وثانيا عن عبد اللَّه بن سنان قال : « شهدت المغرب ليلة مطيرة فحين كان قريبا من الشّفق نادوا وأقاموا الصّلاة فصلَّوا المغرب ثمّ أمهلوا بالنّاس حتّى صلَّوا ركعتين ، ثمّ قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصّلاة فصلَّوا العشاء ثمّ انصرف النّاس إلى منازلهم ، فسألت الصّادق عليه السّلام عن ذلك ، فقال : نعم ، قد كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عمل بهذا » .
وأمّا ما رواه ثالثا عن محمّد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السّلام « إذا جمعت بين الصّلاتين فلا تطوّع ، بينهما » ورابعا عنه عليه السّلام « الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع ، فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع » فيحملان على أنّه إذا تطوّع فلا يصدق الجمع بين الصّلاتين لأنّ صلاة التّطوّع تفرّق بينهما ، ولفظهما وإن كان مطلقا يشمل العشائين كالظَّهرين لكنّ الظاهر كون المراد بهما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧