فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف اللَّيل » .
دلّ الخبر على كفاية التّقدير في دخول العشاء وأنّ الظَّهرين والعشاءين مثلان لو أتى بالثانية قبل دخول وقتها في البطلان ولو نسيانا .
* ( وتأخيرها إلى ذهاب الحمرة المغربيّة أفضل ) *
وإن قال الشّيخان والعمّانيّ والدّيلميّ : إنّ أوّل وقت العشاء غروب الشّفق في الاختيار ، والأصحّ ما قاله الإسكافيّ والمرتضى والحلبيّ والقاضي من الجواز بعد مضيّ مقدار ثلاث ركعات من أوّل ذهاب الحمرة المشرقيّة وهو المفهوم من الفقيه والكافي . روى الفقيه ( في 3 من مواقيته 4 من أبواب صلاته ) عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : « إذا زالت الشّمس دخل الوقتان الظَّهر والعصر ، فإذا غابت الشّمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة » . ورواه التّهذيب في 5 من أوقات صلاته 4 من أوّل صلاته .
وفي 17 منه « وقال الصّادق عليه السّلام - إلى أن قال : - وإذا صلَّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف اللَّيل » .
ومرّ في عنوان « وللعشاء الفراغ منها » خبر داود بن فرقد 33 من أوقات صلاة التّهذيب الصّريح في ذلك .
وروى الكافي ( في 13 من وقت مغربه 6 من صلاته ) عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : « إذا غربت الشّمس دخل وقت الصّلاتين إلَّا أنّ هذه قبل هذه » .
ثمّ المراد بتأخير العشاء إلى ذهاب الحمرة المغربيّة نفس الحمرة لا بياض بعدها . روى الكافي ( في 10 ممّا مرّ ) عن ابن فضّال « سأل عليّ بن أسباط أبا الحسن عليه السّلام - ونحن نسمع - الشّفق الحمرة أو البياض ؟ فقال : الحمرة لو كان البياض كان إلى ثلث اللَّيل » .
وفي 11 منه عن عمران الحلبيّ « سألت الصّادق عليه السّلام : متى تجب العتمة ؟
قال : إذا غاب الشّفق والشّفق الحمرة ، فقال عبيد اللَّه : إنّه يبقى بعد ذهاب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣