تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
في خبر أبي هريرة مع كذبه سياقه يشهد أنّ المراد به الإتيان بالصّلاة في برد الوقت لا التّعجيل بها في أوّل الظَّهر . ويمكن الاستيناس له بما رواه التّهذيب ( في 13 من أوقات صلاته 4 من أبواب أوّل صلاته ) عن زرارة « سألت الصّادق عليه السّلام عن وقت صلاة الظَّهر في القيظ فلم يجبني فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمرو بن سعيد بن هلال : إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظَّهر في القيظ فلم أخبره فخرجت عن ذلك فأقرئه منّي السّلام وقل له : إذا كان ظلَّك مثلك فصلّ الظَّهر ، وإذا كان ظلَّك مثليك فصلّ العصر » بمعنى التّأخير ليحصل برد في الوقت . وأمّا عدم إخباره وقت سؤاله فلعلَّه كان للتّقيّة . روى الكافي ( في 8 من وقت ظهره وعصره 5 من أبواب صلاته ) عن أبي خديجة ، عن الصّادق عليه السّلام : « سأله إنسان وأنا حاضر فقال : ربّما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلَّون العصر وبعضهم يصلَّون الظَّهر ، فقال : أنا أمرتهم بهذا لو صلَّوا على وقت واحد عرفوا فأخذ برقابهم » . قلت : ومنه يظهر وجه جمع بين الأخبار المتضادّة في الأقدام والأذرع والقامة في وقت الظَّهرين واستند الشّارح إلى ما رواه التّهذيب في 25 من أوقات صلاته ويأتي في عنوان ( ويمتدّ وقت الظَّهرين إلى الغروب اختيارا ) ، وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 57 من مواقيته ) عن صفوان الجمّال ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت : العصر متى أصلَّيها إذا كنت في غير سفر ؟ قال : على قدر ثلثي قدم بعد الظَّهر » ، فخلاف الأخبار المتقدّمة . * ( وللمغرب ذهاب الحمرة المشرقيّة ) * ويدلّ عليه من طريق العامّة ما رواه سنن أبي داود ( في وقت فطر صائمة ) عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال : « قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا رأيتم اللَّيل من ههنا - وأشار بإصبعه قبل المشرق - فقد أفطر الصّائم » . وروى استيعاب أبي عمر ، عن أبي بصرة الغفاريّ « عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ولا صلاة بعد العصر حتّى يرى الشّاهد ، والشّاهد النّجم » .