تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
يصير الظَّلّ قامة وهو آخر الوقت فإذا صار الظَّلّ قامة دخل وقت العصر فلم يزل في وقت العصر حتّى يصير الظَّلّ قامتين وذلك المساء ، فقال : صدق » . لكن ورد تفسير هذا الخبر بأنّ المراد ليس أن يصير الظَّلّ الحادث قامة إنسان كما يتوهّم في بادي النّظر بل القامة الذّراع والقامتان الذّراعان . روى التّهذيب ( في 15 من أوقات صلاته 4 من أبواب صلاته ) عن عليّ بن حنظلة « قال لي الصّادق عليه السّلام : القامة والقامتان الذّراع والذّراعان في كتاب عليّ عليه السّلام » . وفي 16 منه عن عليّ بن أبي حمزة « سمعت الصّادق عليه السّلام القامة هي الذّراع » . وفي 17 منه عنه عليه السّلام « قال له أبو بصير : كم القامة ؟ فقال : ذراع ، إنّ قامة رحل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كانت ذراعا » . وروى الكافي في 9 ممّا مرّ - ورواه التّهذيب عنه في 18 ممّا مرّ - عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عمّا جاء في الحديث أن صلّ الظَّهر إذا كانت الشّمس قامة وقامتين وذراعا وذراعين وقدما وقدمين من هذا ومن هذا ، فمتى هذا ؟ وكيف هذا ؟ وقد يكون الظَّلّ في بعض الأوقات نصف قدم ، قال : إنّما قال : ظلّ القامة ولم يقل قامة الظَّلّ وذلك أنّ ظلّ القامة يختلف مرّة يكثر ومرّة يقلّ ، والقامة قامة أبدا لا تختلف ، ثمّ قال : ذراع وذراعان وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان ، تفسير القامة والقامتين في الزّمان الذي يكون فيه ظلّ القامة ذراعا وظلّ القامتين ذراعين فيكون ظلّ القامة والقامتين والذّراع والذّراعين متّفقين في كلّ زمان معروفين مفسّرا أحدهما بالآخر مسدّدا به ، فإذا كان الزّمان يكون فيه ظلّ القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظلّ القامة وكانت القامة ذراعا من الظَّلّ ، وإذا كان ظلّ القامة أقلّ أو أكثر كان الوقت محصورا بالذّراع والذّراعين فهذا تفسير القامة والقامتين والذّراع والذّرعين » . ثمّ إنّ التّهذيب قد عرفت أنّه رواه عن الكافي ، وقد نقله الوافي والوسائل