الوجوب على من كان على رأس فرسخين وعدم السقوط إلَّا عمّن كان على أزيد وهما ليسا بصريحين وإنّما لهما ظهور فيعامل معهما معاملة المجمل مع المفصّل .
وروى العيون ( في 44 من 33 من أبوابه ) « عن الفضل بن شاذان ، عن الرّضا عليه السّلام « فإن قال : فلم وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك قيل - الخبر » .
* ( ولا تنعقد جمعتان في أقل من فرسخ ) * روى الكافي ( في آخر 69 من صلاته ، باب وجوب الجمعة ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام قال : يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال - يعني لا تكون جمعة إلَّا في ما بينه وبين ثلاثة أميال - وليس تكون جمعة إلَّا بخطبة قال : فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس بأن يجمّع هؤلاء ويجمّع هؤلاء » .
ورواه الفقيه ( في 41 من 30 من صلاته ) « عنه ، عنه عليه السّلام بلفظ « إذا كان بين القريتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمّع هؤلاء ويجمّع هؤلاء ، ولا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال » .
ورواه التّهذيب ( في 79 من باب العمل في ليلة الجمعة الأوّل ) عن الكافي مثله ، وفي 80 منه عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى مع زيادة في صدره بلفظ « وقال : إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمّع هؤلاء ويجمّع هؤلاء » والأصل واحد ، وجعل الوسائل له خبرين بلا وجه .
* ( ويحرم السفر بعد الزّوال على المكلَّف بها ) * في الفقيه ( في 35 من 30 من صلاته ، باب وجوب الجمعة ) « ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصّلاة ، فأمّا بعد الصّلاة فجائز يتبرّك به . ورد ذلك في جواب السرّيّ عن أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام » . قلت : إنّه عليه السّلام استند في قوله :
« فأمّا بعد الصّلاة - إلخ » إلى قوله تعالى : « فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله » كما أنّه يدلّ على الحرمة بعد الزّوال قبل الإتيان بها قوله تعالى : « إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله وذَرُوا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 375
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٥