نفر ، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين » .
وفي 17 منه « عن زرارة قال : حثّنا الصّادق عليه السّلام على صلاة الجمعة حتّى ظننت أنّه يريد أن نأتيه ، فقلت له : نغدو عليك ؟ فقال : لا إنّما عنيت عندكم » .
وفي 20 منه « عن عبد الملك ، عن الباقر عليه السّلام قال : مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها اللَّه ، قال : قلت : فكيف أصنع ؟ قال : صلَّوا جماعة - يعني صلَّوا جماعة - يعني صلاة الجمعة - » . فليس موردها الغيبة مع أنّها في بيان أحكام أصل صلاة الجمعة ، ولا ريب في أصلها ، وخبر زرارة المشتمل على أنّ الصّادق عليه السّلام حثّهم ولكن هو لم يكن يصلَّيها لأنّها لمّا لا تحصل منفردة دالَّة على أنّه عليه السّلام حثّهم لئلَّا يعيّرهم العامّة بترك الفريضة ، وكذلك خبر عبد الملك فإنّه دالّ على أنّ الشيعة كانوا يخرجون من الدّنيا ولم يصلّ بعضهم صلاة واحدة من صلوات الجمعة لأنّ ظاهرها كفاية وجود من يخطب ولو لم يكن فقيها جامعا .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 1 من 69 من صلاته ، باب وجوب الجمعة ) « عن أبي بصير ، ومحمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض في كلّ سبعة أيّام خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كلّ مسلم أن يشهدها - الخبر » .
وفي 2 منه « عن محمّد بن مسلم ، وزرارة ، عن الباقر عليه السّلام : تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين » .
وفي 3 منه « عن ابن مسلم : سألت الصّادق عليه السّلام عن الجمعة ، فقال : تجب على من كان منها على رأس فرسخين ، فإذا زاد على ذلك فليس عليه شيء » .
وفي 6 منه « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : فرض اللَّه على النّاس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللَّه في جماعة وهي الجمعة » ، فأعمّ لأنّه لم يعيّن وقته فهو حكم كلَّي فكان في زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كذلك ، وكذلك أيّام قيام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكذلك ما رواه في آخر عقاب من ترك الجماعة والجمعة 37 من عقاب الأعمال للصدوق « عن زرارة ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧١