المعتبر ، والطهارة من الحدث والخبث - في أصحّ القولين - والستر ، كلّ ذلك للاتباع » .
قلت : بل يدلّ على وجوب القيام قوله تعالى : « وتَرَكُوكَ قائِماً » وقد روى تفسير القمّيّ - في تفسير الآية « عن أبي بصير أنّه سئل عن الجمعة كيف يخطب الإمام ، قال : يخطب قائماً إنّ اللَّه يقول : « وتَرَكُوكَ قائِماً » .
وروى التّهذيب ( في 74 من 20 من صلاته ، باب العمل في ليلة الجمعة في الجزء الأوّل ) « عن معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ أوّل من خطب وهو جالس معاوية واستأذن النّاس في ذلك من وجع كان في ركبتيه - إلخ » .
وأمّا الجلوس بينهما ففي خبر معاوية المتقدّم « عن الصّادق عليه السّلام : ثمّ قال :
الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلَّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين » .
قلت : قوله فيه : « قدر » ظرف متعلَّق بقوله : « يجلس » لا بقوله : « لا يتكلَّم » كما يتراءى في بادي النظر .
وروى ( في 30 من 43 من صلاته ، باب العمل في ليلة الجمعة من أبواب زياداته في الجزء الثّاني ) « عن محمّد بن مسلم : سألته عن الجمعة فقال : أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ولا يصلَّي النّاس ما دام الإمام على المنبر ، ثمّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرء « قل هو اللَّه أحد » ثمّ يقوم فيفتتح خطبته - الخبر » .
وأمّا الإسماع فلا يحتاج إلى الذكر فمن يخطب النّاس لا بدّ أن يسمعهم فإن لم يسمعهم كان كمن خطب نفسه .
وأمّا الطهارة فلأنّه بعد الخطبتين يصلَّي بالنّاس بلا فصل فلا بدّ من طهارته ، وفي 12 من 30 من صلاة الفقيه « وقال أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى - وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين فهي صلاة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٨