تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ولم نقف على خبر واحد متضمّن لما ذكر من كون وقتها وقت الظهر فضيلة وإجزاء . وأمّا ما ذكره من أنّه لا شاهد للقول بالامتداد إلى المثل ، فاستشهد له المعتبر بخبر زرارة « عن الباقر عليه السّلام : أوّل وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة ، فحافظ عليها - الخبر » لكنّه كما ترى ، بل بالدّلالة على تضيّق وقتها أقرب ، فإنّ إلى ساعة بعد الزّوال لا يحصل إلَّا الخطبتان وصلاتها ، وكيف كان فالقدماء قائلون كالأخبار بضيق وقتها ، قال أبو الصلاح : « إذا مضى مقدار الأذان والخطبة وركعتي الجمعة فقد فاتت ولزم أداؤها ظهرا » . وفي الفقيه ( في 20 من 4 من صلاته ، باب مواقيته ) « وقال الباقر عليه السّلام : وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس ، ووقتها في السفر والحضر واحد ، وهو من المضيّق - الخبر » . * ( ويجب فيها تقديم الخطبتين المشتملتين على حمد اللَّه تعالى والثناء عليه والصلاة على النبي وآله والوعظ ) * قال الشارح : « وفي وجوب الثناء زيادة على الحمد نظر ، وعبارة كثير ومنهم المصنّف في الذكرى خالية عنه ، نعم هو موجود في الخطب المنقولة - إلى آخره » . قلت : بل هو موجود في الأخبار الشارحة في كيفيّة الخطبة أيضا ، روى الكافي ( في أوّل 71 من صلاته ، باب تهيئة الإمام للجمعة ) « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : ويخطب وهو قائم يحمد اللَّه ويثني عليه ، ثمّ يوصي بتقوى اللَّه - الخبر » . وروى العلل ( في الباب 182 من أبواب جزئه الأوّل ، باب علل الشرائع ) عن الفضل بن شاذان ، عن الرّضا عليه السّلام - في خبر طويل في ربعه الثالث - : « فإن قال : فلم جعلت خطبتين ؟ قيل : لأن تكون واحدة للتحميد والتقديس للَّه عزّ وجلّ ، والأخرى للحوائج والإعذار والانذار - الخبر » .