تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ، ويكون آخر كلامه أن يقول : « إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ ، وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ، ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » ثمّ يقول : « اللَّهمّ اجعلنا ممّن يذّكَّر فتنفعه الذكرى » ثمّ ينزل » . وفي الفقيه ( في 46 من 30 من صلاته ، باب وجوب الجمعة ) « وخطب أمير - المؤمنين عليه السّلام - إلى أن قال بعد ذكر الخطبة : - ثمّ يبدء بعد الحمد ب « قل هو اللَّه أحد » أو ب « قل يا أيّها الكافرون » أو ب « إذا زلزلت الأرض زلزالها » أو ب « ألهاكم التكاثر » أو ب « والعصر » وكان ممّا يداوم عليه ، قل هو اللَّه أحد - الخبر » والمراد بقوله « بعد الحمد » أي بعد الثناء » لا سورة الحمد . وأمّا ما ذكره من وجوب النيّة في الخطبتين فلعمري بارد جدّا فهل يخطب أحد قائماً حتّى لا ينوي ولو كان قال : « تجب فيهما القربة » كان له وجه . وأمّا ما قاله من العربيّة فلا دليل عليها حيث إنّه ليس لها موضوعيّة ، بل يمكن القول بعدم إجزائها إذا كان المستمعون غير عارفين بلغة العرب حيث إنّ الغرض من وضع الخطبة ما قاله الرّضا عليه السّلام على ما روى عنه العلل والعيون ( في 33 من أبوابه ) « إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عامّ فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطَّاعة وترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما يراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما يرد عليهم من الأهوال الَّتي لهم فيها المضرّة والمنفعة ، وإنّما جعلت خطبتين لتكون واحدة للثناء عليه تعالى والتمجيد والتقديس له ، والأخرى للحوائج والإعذار والانذار والدّعاء ولما يريد أن يعلمهم من أمره ونهيه وما فيه الصلاح والفساد » . فلو خطب بالعربيّة لغير العربيّ لم يحصل الغرض ، وكذلك الكلام في الترتيب كما ذكر فإنّه لا دليل على وجوبه ، والأخبار الواردة في الأمور المذكورة مختلفة تقديما وتأخيرا . قال الشارح : « وقيام الخطيب مع القدرة والجلوس بينهما وإسماع العدد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 367 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )