بالفعل بدون التلفّظ بها فلا بأس به مطلقا ، والخبر « ومن أنّ في صلاته فقد تكلَّم » يحمل على الأنين التلفّظيّ مع أنّه لم نقف على من أفتى به سوى الفقيه على ما مرّ وهو ضعيف السند . * ( ومدافعة الأخبثين والرّيح ) * روى التّهذيب ( في 189 من 15 من صلاته ، باب كيفيّة صلاته ) « عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبيه ، عن الصّادق عليه السّلام قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تصلّ وأنت تجد شيئا من الأخبثين » . والظاهر كون « عن أبيه » بعد « عن الصّادق » لأنّ الحضرميّ يروى بنفسه عن الصّادق عليه السّلام . وروى في 228 منه « عن هشام بن الحكم ، عن الصّادق عليه السّلام : لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة ، وهو بمنزلة من هو في ثوبه » ورواه المحاسن في آخر باب عقاب من صلَّى وبه بول ، 5 من كتاب عقابه ، والظاهر أنّ قوله « من هو في ثوبه » محرّف « من أحدث في ثوبه » . وأمّا معنى « لحافن وحاقنة » - والمراد بحاقنة هنا تأنيث حاقن ( 1 ) - وفي الصحاح : « الحاقن الذي به بول شديد » ويأتي الحاقنة بمعنى آخر ، ففي الصحاح : « الحاقنة النقرة بين الترقوة وحبل العاتق » . وروى الفقيه ( في أوّل آخره ، باب نوادره ) « عن حمّاد بن عمرو ، وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعا ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليهم السّلام ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - في خبر في أواخر الربع الأوّل منه - : ثمانية لا يقبل اللَّه منهم الصّلاة - إلى - : والزّبين ، وهو الذي يدافع البول والغائط » . قلت : وكأنّه شبّه بناقة تدفع حالبها ، فالأصل في الزّبين ذلك . وروى المعاني ( في 66 من جزئه الثاني ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : لا صلاة لحاقن ولا لحاقب ولا لحازق » فالحاقن : الذي به البول ، والحاقب : الذي به الغائط ، والحازق : الذي به ضغطة الخفّ . و ( في 124 من جزئه الأوّل ) عن عيسى بن عبد اللَّه العمريّ ، عن أبيه ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 361
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦١
هامش
( 1 ) أو تحريف « لحاقب » أو تصحيفه كما يأتي . ( الغفاري ) .