وروى التّهذيب ( في 24 من أوّله ) « عن ابن أبي عمير ، عن رهط سمعوه ( قلت : أي الصّادق عليه السّلام ) يقول : إنّ التبسّم في الصّلاة لا ينقض الصّلاة ولا ينقض الوضوء ، إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة - قال التّهذيب : قوله :
« إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة » راجع إلى الصّلاة دون الوضوء ، ألا ترى أنّه قال : يقطع الضحك الذي فيه القهقهة . و « القطع » لا يقال : إلَّا في الصّلاة ، لأنّه لم تجر العادة بأن يقال : « انقطع وضوئي » وإنّما يقال : انقطعت صلاتي » . قلت : والصّواب كون الخبر محرفا بزيادة « لا ينقض الوضوء » .
* ( ويكره الالتفات يمينا وشمالا ) * روى المحاسن ( في 9 من كتاب عقابه ) « عن خضر ، عن الصّادق عليه السّلام قال : سمعته يقول : إذا قام العبد إلى الصّلاة أقبل اللَّه عليه بوجهه فلا يزل مقبلا عليه حتّى يلتفت - ثلاث مرّات - فإذا التفت ثلاث مرّات أعرض عنه » .
وفي 71 من كتاب ثوابه « وفي رواية ابن القدّاح عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام : للمصلَّي ثلاث خصال : ملائكة حافّين به من قدميه إلى أعنان السماء ، والبرّ ينتثر عليه من رأسه إلى قدمه ، وملك عن يمينه وعن يساره ، فان التفت قال تعالى : إلى خير منّي تلتفت يا ابن آدم ؟ لو يعلم المصلَّي من يناجي ما انفتل » .
وروى قرب الحميريّ في أسانيده إلى الصّادق عليه السّلام ( في الصفحة 77 من طبع مكتبة نينوى ) « عن أبي البختريّ ، عنه ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام : الالتفات في الصّلاة اختلاس من الشيطان ، فإيّاكم والالتفات في الصّلاة ، فإنّه تعالى يقبل على العبد إذا قام في الصّلاة ، فإذا التفت [ - ثلاثا - ظ ] قال تعالى : يا ابن آدم عمّن تلتفت ثلاثا ؟ ! فإذا التفت في الرّابعة أعرض اللَّه عنه » .
وروى الكافي ( في آخر 46 من صلاته ، باب ما يقطع الصّلاة ) « عن محمّد ابن مسلم سألت الباقر عليه السّلام عن الرّجل يلتفت في الصّلاة ؟ قال : لا ، ولا ينقض أصابعه » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٧