* ( ويحرم قطعها اختيارا ) * قال الشارح : « للنهي عن إبطال العمل » قلت : أراد به قوله تعالى : « ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » إلَّا أنّ دلالته كما ترى ، فقبله : « وأَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ » . ويمكن الاستدلال له بالأخبار الدّالَّة على جواز قطعها لنسيان الأذان والإقامة ووجدان الماء للتيمّم ، ولقبض الغريم ولغيرها ممّا عدّتها من أفراد الضرورة ، فإنّها كما تدلّ منطوقا على جواز قطعها للأمور المذكورة كذلك تدلّ مفهوما على عدم جواز قطعها في غيرها .
قال الشّارح : « يستحبّ القطع لاستدراك الأذان المنسي » قلت : لم نقف له على خبر تضمّن القطع لنسيان الأذان فقط وإنّما تضمّنت الأخبار القطع لنسيانهما أو نسيان الإقامة فقط .
وقال أيضا : « يستحبّ القطع لقراءة الجمعتين في ظهريها » قلت : بل الظهر فقط ، وروى الكافي ( في آخر 72 من صلاته ، باب قراءة يوم الجمعة ) « عن عمر بن يزيد قال الصادق : من صلَّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصّلاة في سفر أو حضر - ثمّ قال : - وروى لا بأس في السفر أن يقرء بقل هو اللَّه أحد » .
ورواه التّهذيب ( في 21 من 20 من صلاته ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ) عن الكافي ، ثمّ روى ( في 22 منه ) عن صباح بن صبيح : قلت للصادق عليه السّلام : رجل أراد أن يصلَّي الجمعة فقرء ب « قل هو أحد » قال : يتمّها ركعتين
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٥