حيث به أخبار خمسة محقّقة ، والأولان منها صحيحان بخلاف باقي الأقوال فليس بواحد منها خبر واحد محقّق فضلا عن أكثر .
المقام الثّاني في زيادة سجدة ففيه قولان أحدهما البطلان ، ذهب إليه الكلينيّ والعمّانيّ والمرتضى وأبو الصلاح وعلاء الحلبيّ صاحب الإشارة . وقول الشارح « لا قائل به » وهم فاحش .
قال الأوّل في كافيه ( في 43 من أبواب صلاته ، باب من شكّ في صلاته ، قبل عنوان « السهو في التشهّد » ) « فإن سجد ثمّ ذكر أنّه قد كان سجد سجدتين فعليه أن يعيد الصّلاة لأنّه قد زاد في صلاته سجدة » .
وقال الثّاني في موجبات الإعادة : « والزّيادة في الفرض بركعة أو سجدة » .
وقال الثّالث : « فإن ذكر وهو ساجد أو بعد قيامه أنّه كان قد سجد اثنتين فليعد الصلاة » .
وقال الرّابع : « فإن ذكر بعد ما سجد أنّه قد كان يسجد وكان بما فعله مكمّلا سجدتين ، فصلاته صحيحة ، وإن كان زائدا عليها أعاد الصلاة » .
وقال الخامس : « فإن سجد ثمّ ذكر أنّه قد كان سجد سجدتين وجب عليه إعادة الصّلاة لمكان زيادته فيها ركنا » .
وثانيهما الصحّة ، ذهب إليها الشيخ وهو المفهوم من المفيد والدّيلميّ والحليّ وابن زهرة ، حيث إنّهم جعلوا المبطل السهو عن السجدتين من ركعة فيفهم أنّهم لا يقولون بركنيّة سجدة واحدة وبه قال ابن حمزة وهو ظاهر الصدوق روى في فقيهه ( في 26 من 22 من صلاته ، باب أحكام السهو ) « عن منصور بن حازم أنّه سأل الصّادق عليه السّلام عن رجل صلَّى فذكر أنّه قد زاد سجدة ، فقال : لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة » . ورواه التّهذيب في 68 من 9 من صلاته . وهو الأقرب .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه التّهذيب ( في 69 منه ) « عن عبيد بن زرارة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٨