قال : سألت الصّادق عليه السّلام عن رجل شكّ فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة ، فقال : لا واللَّه لا تفسد الصّلاة زيادة سجدة ، وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة » . ولا معارض لهما .
قال الشارح : « ولم يذكر المصنّف حكم زيادة الرّكن مع كون المشهور أنّ زيادته على حدّ نقيصته ، تنبيها على فساد الكلَّيّة في طرف الزّيادة لتخلَّفه في مواضع كثيرة لا تبطل بزيادته سهوا كالنيّة فإنّ زيادتها مؤكَّدة لنيابة الاستدامة الحكميّة عنها تخفيفا ، فإذا حصلت كان أولى ، وهي مع التكبير فيما لو تبيّن للمحتاط الحاجة إليه أو سلَّم على نقص وشرع في صلاة أخرى قبل فعل المنافي مطلقا » .
قلت : أمّا قوله بزيادة النيّة فلا تعقل إلَّا بكونها إخطارا بالبال وهو باطل فالنيّة عبارة عن قول « اللَّه أكبر » بنيّة الدّخول في الصّلاة حتّى يصدق عليه أنّه تكبيرة الإحرام ، ولا تحصل فيه زيادة إلَّا مع تكبيرة الإحرام ، والبطلان يكون مستندا إليه لا إلى النيّة ، وأمّا قوله : « وهي مع التكبير - إلى آخره » فهي نيّة أخرى لا زيادة في الأولى حتّى أنّها ليست بمزيلة لاستدامة الأولى لأنّ المزيل إنّما هو التسليم ، وحيث إنّه شرع الاحتياط لفرض الاحتياج فزيادتهما مغتفر فيه ، وأمّا لو سلَّم على نقص وشرع في أخرى قبل المنافي فكسابقه من حيث كونه نيّة أخرى لا زيادة في الأولى ، وأمّا صحّتها فيمكن الاستدلال لها بما رواه الاحتجاج « عن عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ أنّه كتب إلى الحجّة عليه السّلام يسأله عن رجل صلَّى الظهر ركعتين ودخل في صلاة العصر فلمّا إن صلَّى [ صلَّى - ظ ] من صلاته العصر ركعتين استيقن أنّه صلَّى الظهر ركعتين كيف يصنع ؟ فأجاب عليه السّلام إن كان أحدث بين الصّلاتين حادثة تقطع بها الصّلاة أعاذ الصّلاتين ، فإذا لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر ، وصلَّى العصر بعد ذلك » لو لم يكن معرضا عنه ، وأمّا قوله :
« وزيادة جملة الأركان غير النيّة والتحريمة فيما إذا زاد ركعة آخر الصّلاة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٩