أنّه مع تصليته خمسا وعدم معلوميّة إتيانه بجلوس في الرّابعة يجب عليه أن يتشهّد حتّى تصير صلاته الأربع كاملة ويصلَّى ركعتين من جلوس ، وهما في حكم ركعة من قيام يضمّهما إلى الخامسة تصيران نافلة ، وإنّما قال أبو حنيفة :
إن جلس في الرّابعة فتمّ ظهره والخامسة تطوّع يضيف إليها ركعة أخرى ثمّ يتشهّد ويسلَّم ويسجد للسهو ، وإن لم يكن قعد في الرّابعة فصلاته فاسدة » .
هذا وروى التّهذيب الأوّل عن جميل ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ( في 67 من 10 من صلاته ) وروى الثّاني « عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام ( في 66 منه ) : ( سألته ) عن رجل استيقن بعد ما صلَّى الظهر أنّه صلَّى خمسا ، قال : وكيف استيقن ؟ قلت : علم . قال : إن كان علم أنّه كان جلس في الرّابعة فصلاة الظهر تامّة وليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ، ولا شيء عليه » .
فإنّ الظاهر أنّ الأصل في الخبرين واحد حيث اقتصر الصدوق على ما مرّ عنه ، والشيخ على ما مرّ عنه ، واختلاف سند الأوّل ومتن الثاني بل وسنده أيضا غريب .
وكيف كان فقد عرفت أنّ الخبرين لا عبرة بهما حيث أعرض المشهور عنهما فأفتى الصدوق والسيّد والشيخ في نهايته وجمله ومبسوطه وخلافه ، وأبو الصلاح وغيرهم بخلافهما ، ولم يروهما الكافي بل روى الأوّلين المطلقين في البطلان مع الزّيادة ، والشيخ وإن قال في التّهذيبين بكون المراد من الجلوس في الخبرين التشهّد فلم يحصل إخلال إلَّا التسليم الذي ليس بركن ، وتبعه الحليّ إلَّا أنّه ما دام لم يسلَّم لم يخرج من الصّلاة فتكون زيادة الرّكعة فيها .
وقوله : « وأمّا القيام - إلى - ليس مجموع القيام المتّصل بالركوع ركنا ، بل الأمر الكلَّي منه - إلى آخره » كما ترى ، فعلى ما ذكره من انحصار ركنيّته فيما اتّصل بالركوع أو اشتمل على التحريم يلزم صحّة قراءته أو
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥١