« عن أبيه ، عن جعفر بن بشير - رفع الحديث - سئل أحدهم عن رجل ذكر أنّه لم يسجد في الرّكعتين الأوليين إلَّا سجدة وهو في التشهّد الأوّل ؟ قال :
فليسجدها ثمّ ينهض ، وإن ذكره وهو في التشهّد الثّاني قبل أن يسلَّم فليسجدها ثمّ يسلَّم ، ويسجد سجدتي السهو » .
السّادس أنّه يقضيها بعد السّلام مطلقا مع سجدة السهو ، ذهب إليه المفيد في مقنعته ، والشيخ في أكثر كتبه ، والمرتضى وأبو الصلاح والدّيلميّ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والحليّ ولا شاهد لما ذكروه من سجدتي السهو ، واستدلّ له التّهذيب ( في 66 من 9 من صلاته ) والاستبصار ( في 7 من أبواب سهوه ، باب وجوب السجدتي السهو ) « بخبر ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن سفيان بن السمط ، عن الصّادق عليه السّلام قال : تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان ومن ترك سجدة فقد نقّص » . لكن عمومه معرض عنه ، وبخبر ابن أبي يعفور المتقدّم لكنّه كما ترى بمراحل عن مدّعاه .
السّابع مثل السّادس لكن بدون سجدة السهو ، ذهب إليه الصدوق ، ففي الفقيه ( في 25 من 22 من صلاته ، باب أحكام السهو ) « عن ابن مسكان ، عن أبي بصير : سألت الصّادق عليه السّلام عمّن نسي أن يسجد واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : يسجدها إذ أذكرها ولم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو » ، ورواه التّهذيب مثله ( في 56 من 9 من صلاته ) ورواه الإستبصار ( في 6 من أبواب سهوه ) عن محمّد بن سنان ، عن أبي بصير . وفي التّهذيبين « وسألته » بدون تعيين المسؤول عنه ، وكيف كان فهو الأقرب .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه التّهذيب ( في 60 من 9 من صلاته ) « عن إسماعيل بن جابر ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل نسي أن يسجد سجدة الثّانية - إلى - فليسجد ما لم يركع فإذا رفع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلَّم ، ثمّ يسجدها فإنّها قضاء » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٦