تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

وقد جلس بقدر واجب التشهد » فإنّه وإن وردت به أخبار إلَّا أنّها معرضة عنها فلم يفت بها إلَّا الإسكافيّ ولم يروها الكلينيّ ، وأمّا الصدوق وإن رواها في فقيهه إلَّا أنّه أفتى بخلافها في مقنعه ونسبها إلى الرّواية ، قلت : ولتحمل على التقيّة ، قال الشيخ في الخلاف : « إنّ هذه الأخبار تضمّنت الجلوس مقدار التشهّد من غير ذكر التشهّد ، وعندنا أنّه لا بدّ من التشهّد ولا يكفي الجلوس بمقداره ، وإنّما يعتبر ذلك أبو حنيفة » . وإنّما قال الشّارح ما قال تبعا للعلَّامة في المختلف حيث مال إلى العمل بتلك الأخبار لأنّ فيها أخبارا صحاح السند باصطلاحه مع أنّ الصحيح ما - عمل به الإماميّة والضعيف ما أعرضوا عنه ، مع أنّ خبر زرارة وبكير عن الباقر عليه السّلام في الكافي ( في 2 من 41 من صلاته ( 1 ) : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا » . وفي خبر أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام ( في 5 منه ) « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » . ورواهما التّهذيب في 64 و 65 من 10 من صلاته ، باب أحكام السهو . وخبر زيد الشحّام ( في 49 من 16 من صلاته ) « قال : سألته - إلى - إن استيقن أنّه صلَّى خمسا أو ستّا فليعد » . مع أنّ الفقيه روى خبرين آخرين الأوّل خبر جميل ( في 33 من 22 من صلاته » عنه عليه السّلام أنّه قال في رجل صلَّى خمسا : إنّه إن كان جلس في الرّابعة مقدار التشهّد فعبادته جائزة » والثّاني خبر العلاء عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام ( في 34 منه ) « قال : سألته عن رجل صلَّى الظهر خمسا ، فقال : إن كان لا يدري جلس في الرّابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهّد ، ثمّ يصلَّي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات فيضيفهما إلى الخامسة فتكون نافلة » ولم يقل بالثّاني أحد حيث إنّه تضمن

هامش
( 1 ) باب من سها في الأربع والخمس ولم يدر زاد أو نقص .