أنّ الصّلاة كسائر الأفعال تحتاج إلى إرادة بالقلب فتوضيح واضح .
وفي جواب كلامه الثّاني « يجب أن ينوي لصلاة الظهر كونها ظهرا فريضة أداء أو قضاء » : إنّ من لم يكن عليه قضاء فلا يحتاج إلى تعيين الأداء ، وأمّا من كان عليه قضاء وقلنا في السعة يجوز له الإتيان بالأداء والقضاء فلا يجوز له إلَّا أن يعيّن أحدهما لا بأن يكبّر للظهر ثمّ بعد الصّلاة أو في أثنائها يعيّن كونها أداء أو قضاء ، كما لا يجوز أن يكبّر ثمّ يعيّن بعده أنّ صلاته فريضة الظهر أو نافلته ، كما لا يجزي لو نوى شيئا ثمّ أراد بعد ذلك جعله شيئا آخر .
روى التّهذيب ( في 9 من 16 من صلاته ، باب أحكام السهو ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يريد أن يصلَّي ثماني ركعات فيصلَّي عشر ركعات أيحتسب بالرّكعتين من صلاة عليه ؟ قال : لا إلَّا أن يصلَّيها عمدا ، فإن لم ينو ذلك فلا » .
وما قاله من « كون الظهر قد تكون غير فريضة كالمعاودة جماعة » لا يجتمعان في حقّ شخص واحد حتّى يحتاج إلى الإرادة .
وفي جواب كلامه الثالث : أنّ لازم تكبيرة الافتتاح هو قصد الصّلاة ويكون قوله : « لا يجوز تأخير النيّة عنه ولا تقديمها عليه » لغوا .
وبالجملة قد عرفت في ما مرّ في النيّة إنّ النيّة في الصّلاة مثل النيّة في سائر الأمور وإنّما الفرق بينها وبين غيرها أنّه يشترط فيها ضمّ القربة إليها ، وتكبيرة الإحرام لا تسمّى كذلك إلَّا بنيّة الدّخول في الصّلاة وإلَّا فهو ذكر كباقي الأذكار .
* ( والسجدتان معا ) * قال الشارح : « أمّا أحدهما فليست ركنا على المشهور مع أنّ الرّكن بهما يكون مركَّبا وهو يستدعي فواته بفواتهما واعتذار المصنّف عنه في ذكراه « بأنّ الرّكن مسمّى السجود ولا يتحقّق الإخلال به إلَّا بتركهما معا » خروج عن المتنازع فيه لموافقته على كونهما معا هو الرّكن وهو يستلزم الفوات بأحدهما فكيف يدّعي أنّه مسمّاه ومع
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 343
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٣