ذلك يستلزم بطلانها بزيادة واحدة لتحقّق المسمّى ولا قائل به » . قلت : الكلام هنا في مقامين أحدهما في فوت السجدة الواحدة حتّى يركع ففيه أقوال : أحدها البطلان ذهب إليه الكلينيّ والعمّانيّ ، قال الأوّل في كافيه ( في 43 من أبواب صلاته ، باب من شكّ في صلاته ، قبل عنوان « السهو في التشهّد » ) : « وإن ركع فاستيقن أنّه لم يكن سجد إلَّا سجدة أو لم يسجد شيئا فعليه إعادة الصّلاة » . وقال الثّاني : « من سها عن فرض فزاد فيه أو نقص منه أو قدّم مؤخّرا أو أخّر مقدّما فصلاته باطلة وعليه الإعادة » ، وقال أيضا : « الذي يفسد الصّلاة ساهيا ويوجب الإعادة - إلى أن قال : - والترك لشيء من فرائض أعمال الصّلاة ساهيا » وقد عدّ من الفروض الركوع والسجود . وقد روى الأوّل ( في 3 من 37 من صلاته ، باب السهو في السجود ) « عن البزنطيّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن رجل صلَّى ركعة ، ثمّ ذكر وهو في الثّانية وهو راكع أنّه ترك سجدة من الأولى ؟ فقال : كان أبو الحسن عليه السّلام يقول : إذا تركت السجدة في الرّكعة الأولى ولم تدر واحدة أم ثنتين استقبلت الصّلاة حتّى يصحّ لك أنّهما ثنتان » لكن موردها الرّكعتان الأوليان لا مطلقا كما هو المدّعى . ورواه التّهذيب ( في 63 من 9 من أبواب صلاته ( 1 ) وزاد « وإذا كان في الثّالثة والرّابعة فتركت السجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود » . ويمكن الاستدلال له « أيضا » بما رواه في 64 منه « عن رجل ، عن معلَّى بن خنيس : سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام في الرّجل ينسى السجدة من صلاته ؟ قال : إذا ذكر قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصّلاة ، ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء » ، إلَّا أنّه مع إرساله تضمّن وجوب سجدتي
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٤
هامش
( 1 ) باب تفصيل ما تقدم ذكره قبل باب أحكام سهوه .