تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ركنا : الصّلاة قبل دخول الوقت واستقبال القبلة وتكبيرة الإحرام والركوع والسجود » . قلت : ولم يذكر ذلك الصدوقان والمفيد وأوّل من فتح هذا الباب الشيخ أخذا من العامّة ، وتبعه من تأخّر عنه ، أو المرتضى وتبعه الشيخ ومن تأخّر ، ففي 56 من مسائل صلاة الخلاف : « محلّ النيّة القلب دون اللَّسان ولا يستحبّ الجمع بينهما ، وقال أكثر أصحاب الشافعيّ : إنّ محلَّها القلب ويستحبّ أن يضاف إلى ذلك اللَّفظ ، وقال بعض أصحابه : يجب التلفّظ بها وخطَّأ أكثر أصحابه - إلى آخره » . وفي 57 منها « يجب أن ينوي لصلاة الظهر مثلا كونها ظهرا فريضة مؤدّاة على طريق الابتداء أو القضاء ، وقال أبو إسحاق المروزيّ : يجب أن ينوي بها ظهرا فريضة ، وقال أبو عليّ بن أبي هريرة : يكفي أن ينوي صلاة الظهر لأنّ صلاة الظهر لا يكون إلَّا فرضا ، وقال بعض أصحاب الشافعيّ : يجب أن ينويها حاضرة قال : اعتبرنا أن ينوي الصلاة ليتميّز بذلك ممّا ليس بصلاة ، واعتبرنا كونها ظهرا ليتميّز ممّا ليس بظهر ، واعتبرنا كونها فريضة لأنّ الظهر قد يكون نفلا ، ألا ترى أنّ من صلَّى الظهر وحده ثمّ حضر جماعة استحبّ له أن يصلَّيها معهم ويكون ظهرا وهو مندوب إليه ، وإنّما اعتبرنا كونها حاضرة لأنّه يجوز أن يكون عليه ظهرا فائتة فلا يتميّز الحاضرة من الفائتة إلَّا بالنّيّة والقلب ، وقال : وقت النيّة مع تكبيرة الافتتاح لا يجوز تأخيرها ولا تقديمها عليه ، فإن قدّمها ولم يستدمها لم يجزه ، وإن قدّمها واستدامها كان ذلك جائزا ، وبه قال الشافعيّ . وقال أبو حنيفة : إذا قدّمها على الإحرام بزمان يسير ولم يقطع بينهما بفعل أجزأه ، هكذا ذكر أبو بكر الرازيّ ، وذكر الطحاويّ : أنّ مذهب أبي حنيفة كمذهب الشافعيّ ، وقال داود يجب أن ينوي قبل التكبير ويحرم عقبيه - إلى آخره » . قلت : فيقال في جواب كلامه الأوّل « محلّ النيّة القلب » : إن أردت به أنّه يجب أن يخطر بباله ما ذكره فممنوع لعدم دليل عليه ، وإن أردت به