* ( الفصل الخامس ) *
* ( في التروك وهي ما سلف والتأمين إلَّا لتقيّة ) *
* ( وتبطل الصلاة بفعله لغيرها ) *
التأمين قول : « آمين » يقال : « أمّن تأمينا » ، وقال ابن السّكَّيت في إصلاحه : « آمين بتخفيف الميم يجوز في ألفه القصر والتطويل وهو لغة بني عامر ، واستدلّ للأوّل بقول الشاعر :
تباعد عنّي فطحل وابن مالك * أمين فزاد اللَّه ما بيننا بعدا
وللثاني بقوله :
يا ربّ لا تسلبنّي حبّها أبدا * ويرحم اللَّه عبدا قال : آمينا
وزاد ابن برّي للأوّل قوله :
سقى اللَّه حيّا بين صارة والحمى * حمى فيد صوب المدجنات المواطر
أمين وردّ اللَّه ركبا إليهم * بخير ووقّاهم حمام المقادر
ويدلّ على عدم جواز قول « آمين » ما رواه الكافي ( في 5 من 21 من صلاته ، باب قراءة القرآن ) « عن جميل ، عن الصّادق عليه السّلام : قال : إذا كنت خلف إمام فقرء الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد للَّه ربّ العالمين » ولا تقل : آمين » ورواه التّهذيب في 43 من باب كيفية صلاته الأوّل 8 من صلاته .
وروى التّهذيب في 44 منه « عن محمّد الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : أأقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال : لا » .
وروى في 45 منه « عن جميل : سألت الصّادق عليه السّلام عن قول النّاس في الصّلاة جماعة حين تقرء فاتحة الكتاب : آمين ، قال : ما أحسنها واخفض الصوت بها » وحمله على التقيّة واستشهد له بخبر معاوية بن وهب عنه عليه السّلام :
« قلت : أقول : « آمين » إذا قال الإمام « غير المغضوب عليهم ولا الضالَّين » ؟ قال :
هم اليهود والنصارى - ولم يجب في هذا » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٠