أتيت أبا إبراهيم عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك علَّمني دعاء جامعا للدّنيا والآخرة وأوجز ، فقال : قل في دبر الفجر إلى أن تطلع الشمس : « سبحان اللَّه العظيم وبحمده أستغفر اللَّه وأسأله من فضله » فقال هلقام : ولقد كنت أسوء أهل بيتي حالا فما علمت حتّى أتاني ميراث من قبل رجل ما علمت أنّ بيني وبينه قرابة ، وإنّي اليوم أيسر أهل بيتي مالا وما ذاك إلَّا ممّا علَّمني مولاي العبد الصالح عليه السّلام » .
قلت : وجعل الخطيّة كلمة « عن » في « عن هلقام » نسخة بدليّة بلا وجه بعد كونه بدونها غير صحيح ، وفي الفقيه بعد ما مرّ .
« وروى زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : الدّعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلا ، وبذلك جرت السنّة » ، وقال هشام بن سالم لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أخرج وأحبّ أن أكون معقّبا فقال : إن كنت على وضوء فأنت معقّب » .
وفيه « قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : قال اللَّه عزّ وجلّ : يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة وبعد العصر ساعة أكفيك ما أهمّك » .
وفيه « قال الصّادق عليه السّلام : الجلوس بعد صلاة الغداة في التعقيب والدّعاء حتّى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرّزق من الضرب في الأرض » .
* ( ثمّ سجدتا الشكر ، ويعفر بينهما ) * على ما في كتاب خود آموز لمعة ، وطبع جامعة النجف ، وزاد في طبعه القديم في المتن « جبينيه » وكيف كان روى الكافي ( في 14 من 25 من صلاته ، باب السجود ) « عن جعفر بن عليّ قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام وقد سجد بعد الصّلاة فبسط ذراعيه على الأرض وألصق جؤجؤه بالأرض في دعائه » .
وفي 15 منه « عن يحيى بن عبد الرّحمن بن خاقان قال : رأيت أبا الحسن الثالث عليه السّلام سجد سجدة الشكر ، فافترش ذراعيه وألصق جؤجؤه ، صدره وبطنه بالأرض ، فسألته عن ذلك ، فقال : كذا نحبّ » .
وفي 17 منه « عن عبد اللَّه بن جندب قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن ما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه ، فقال : قل : وأنت ساجد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٧