قال تعالى : « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » . قلت : وهو كما ترى كون ما نقله شاهدا له وهو وإن تضمّن أنّ التسبيح من ذكر اللَّه الكثير لكن ما تضمن أنّه مذكور في آية : « اذْكُرُوا الله ذِكْراً كَثِيراً » بل في آية : « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » ، وكأنّه حصل خلط .
قال الشّارح بعد قول المصنّف : « ثمّ تسبيح الزّهراء عليها السّلام » « وتعقيبها ب « ثمّ » من حيث الرّتبة لا الفضيلة وإلَّا فهي أفضله مطلقا ، بل روى أنّها أفضل من ألف ركعة لا تسبيح عقبها » قلت : لم أنّث الضمير الرّاجع إلى « تسبيحها » في قوله : « وتعقيبها » وفي قوله : « فهي » وفي قوله : « فإنّها » حيث إنّ الضمير في كلَّها راجع إلى التسبيح ، وفي قوله : « عقبها » حيث إنّ الضمير فيه راجع إلى « ألف » .
* ( وكيفيّتها أن يكبر أربعا وثلاثين ، ويحمد ثلاثا وثلاثين ، ويسبّح ثلاثا وثلاثين ) *
هكذا في نقل طبع جامعة النجف ، ونقل كتاب خود آموز لمعة ، ولكن في طبعه القديم بدون « وكيفيّتها » فإن كان كما نقلا يرد على المصنّف إرجاع الضمير المؤنّث إلى المذكر ، وإن كان كما في طبعه القديم يزاد على الشارح تبديله الضمير في الأربعة المتقدّمة خامسا لها .
وكيف كان فما ذكره المصنّف في كيفيّة التسبيح هو الأشهر ، ذهب إليه المفيد والدّيلميّ والقاضي وابن زهرة والحليّ والشيخ في نهايته ومبسوطه ، وجعل الإسكافيّ وابنا بابويه والشيخ في اقتصاده التحميد بعد التسبيح ، والأوّل هو المفهوم من الكافي روى ( في 8 من 32 من صلاته ، باب التعقيب ) « عن محمّد بن عذافر قال : دخلت مع أبي على الصّادق عليه السّلام فسأله أبي عن تسبيح فاطمة [ عليها السّلام ] فقال : « اللَّه أكبر » حتّى أحصى أربعا وثلاثين مرّة ، ثمّ قال : « الحمد للَّه » حتّى بلغ سبعا وستّين مرّة ، ثمّ قال : « سبحان اللَّه » حتّى بلغ مائة يحصيها بيده جملة واحدة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٩