* ( ويتابع المأموم إمامه فيه ( وإن كان دخوله في الصّلاة في الركعة الثّانية ) وليدع فيه وفي أحوال صلاته لدينه ولدنياه من المباح ) * سواء كان الدّعاء له أو عليه ، فروى الطبريّ في ذيل تاريخه « عن خفّاف بن إيماء قال : ركع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ رفع رأسه فقال : غفار ، غفر اللَّه لها ، وأسلم ، سالمها اللَّه ، اللَّهمّ العن علا وذكوان وعصيّة » .
وروى في أصل تاريخه « أنّ عليّا عليه السّلام كان بعد التحكيم إذا صلَّى الغداة يقنت ، فيقول : اللَّهمّ العن معاوية وعمرا وأبا الأعور ، وحبيبا ، وعبد الرّحمن ابن خالد ، والضحّاك بن قيس ، والوليد بن عقبة » .
وفي الخلاف ( في المسألة 137 ) « روى الزّهريّ ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا رفع رأسه من الرّكعة الأخيرة من الفجر قال : « ربّنا لك الحمد ، اللَّهمّ انج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعبّاس بن أبي ربيعة ، والمستضعفين من المؤمنين - وفي بعضها بمكَّة - ، وأشدّ وطأتك على مضر ورعل وذكوان ، واجعل عليهم سنين كسني يوسف » .
ثمّ الظاهر أنّ الشافعيّ استند إلى هذا الخبر في تخصيصه القنوت بالفجر بعد الرّكوع ، وهو كما ترى فليس المراد به القنوت الاصطلاحي بل دعاء موقّتا اقتضاه ذاك الوقت .
وردّه المعتبر بما رواه أحمد بن حنبل ، عن الفضل بن عبّاس ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : الصّلاة مثنى مثنى ، وتشهّد في كلّ ركعتين ، وتضرّع وتخشّع ، ثمّ تضع يديك ترفعهما إلى ربّك مستقبلا ببطونهما وجهك ، وتقول : يا ربّ يا ربّ » . وهو كما ترى فإنّ مورد الخبر بعد التشهّد .
* ( وتبطل لو سأل المحرّم ) * لأنّ المتيقّن ممّا لا يضرّ ، الدّعاء للمباح دون الحرام كدعاء معاوية على أمير المؤمنين عليه السّلام وعلى خواصّه ، فكان لمّا سمع أنّه عليه السّلام قنت عليه وعلى خواصّه قابله بالدّعاء عليه وعلى خواصّه .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٥