تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقال قبل أن يحرم أو يكبّر : « يا محسن قد أتاك المسئ ، وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسئ وأنت المحسن وأنا المسئ ، فبحقّ محمّد وآله صلّ على محمّد وآله وتجاوز عن قبيح ما تعلم منّي » يقول اللَّه لملائكته : اشهدوا إنّي قد عفوت عنه وأرضيت عنه أهل تبعاته » . وأمّا رواية الكافي ( في 3 من باب القول عند دخول المسجد والخروج منه ، 19 من صلاته ) « عن أبان ، ومعاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا قمت إلى الصّلاة فقل : « اللَّهمّ إنّي أقدّم إليك محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله بين يدي حاجتي وأتوجّه إليك فاجعلني به وجيها عندك في الدّنيا والآخرة ومن المقرّبين ، اجعل صلاتي به مقبولة ، وذنبي به مغفورا ، ودعائي به مستجابا ، إنّك أنت الغفور الرّحيم » . فهو غير ما في المصباح وما عن الفلاح ، لكن روايته له في الباب المتقدّم كما ترى ، فخبره تضمّن أنّه دعاء قبل الدّخول في الصّلاة ولو بدون الإتيان بالتكبيرات السبع وعنوانه يقتضي أن يكون الدّعاء في دخول المسجد والخروج منه ولو لم يرد صلاة . قال الشارح أيضا بعده : « وروى أنّه يجعل هذا الدّعاء قبل التكبيرات ولا يدعو بعد السّادسة - إلى أن قال : - والكلّ حسن ، وروى جعلها ولاء من غير دعاء بينها ، والاقتصار على خمس وثلاث » . قلت : وقوله : « وروى جعلها ولاء من غير دعاء » إن أراد به أنّ الدّعاء ليس شرط أصل التكبيرات فصحيح ، وإن أراد أنّ المراد ليس فيها دعاء ، فليس بصحيح ، روى التّهذيب ( في 8 من 15 من صلاته ) « عن زرارة قال : رأيت الباقر عليه السّلام - أو قال : سمعته - : استفتح الصّلاة بسبع تكبيرات ولاء » . قلت : الخبر هكذا في طبعه القديم وطبع الآخونديّ ولا يخلو من تحريف ، فلو كان الأصل « رأيت الباقر عليه السّلام » يكون « استفتح الصّلاة - إلى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 315 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )