تكبيرة لكلّ ركعتين » بأن يحمل قوله : « وقد يجزيك » على أنّ التأكيد في باقي المستحبّات ليس مثله في الثلاثة إلَّا أنّ الصدوق والشيخ لم يقفا على مستند له سوى كلام عليّ بن بابويه الذي هو كالنصّ في إعواز النّصوص ومرّ كلام الأوّل ، وصرّح الثّاني أيضا في تهذيبه بذلك ، فاستدلّ لستّة ممّا ذكره مصنّفه ، وهي غير الوتيرة بكلام عليّ بن بابويه ، وقال في الوتيرة : إنّه لم يقف فيه على خبر مسند .
الثالث في أنّها سرّا أم لا ؟ والمفهوم من الأخبار المتقدّمة اختصاص استحباب السرّ بالإمام لا مطلقا كما قال .
* ( يكبر ثلاثا ويدعو واثنتين ويدعو وواحدة ويدعو ) * قال الشارح بعده بقوله : « يا محسن قد أتاك المسئ - إلى آخره » قلت :
دعاء « يا محسن قد أتاك المسئ » ليس جزء التكبيرات السبع كما أفتى به الشارح فقد جعله مصباح الشيخ من أدعية بعد الفراغ من الظهر ومن أذان العصر وإقامته قبل الشروع في تكبيرة إحرامه - إلى أن قال : - « ثمّ أقم وقل : « اللَّهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامّة والصّلاة التّامّة بلَّغ محمّدا وآله الدّرجة والوسيلة ، والفضل والفضيلة ، باللَّه أستفتح ، وباللَّه أستنجح وبمحمّد رسول اللَّه وآله أتوجّه ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعلني بهم عندك ، وجيها في الدّنيا والآخرة ومن المقرّبين » وقل : « يا محسن قد أتاك المسئ وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسئ وأنت المحسن وأنا المسئ فصلّ على محمّد وآله وتجاوز عن قبيح ما عندي بحسن ما عندك ، يا أرحم الرّاحمين » ثمّ صلّ العصر » .
وما قاله المشايخ الثلاثة حجّة ما لم يثبت وهم أحدهم بنقل آخر منهم خلافه ، لوقوفهم على الأصول الأربعمائة ولم نقف عليها ، ولكن نقل الوافي عن فلاح سائل عليّ بن طاوس روايته عن ابن أبي عمير ، عن الأزديّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لأصحابه : من أقام الصلاة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٤