* ( والتوجّه بستّ التكبيرات ) * الكلام في مقامين :
الأوّل هل تكبيرة الإحرام تجعل أوّلا أو أخيرا أو مخيّرا ؟ فالرّضويّ جعلها أخيرة فقال : « إنّ السابعة هي الفريضة وهي تكبيرة الافتتاح وبها تحريم الصّلاة » . ويمكن أن يستدلّ له بما نقله المجلسيّ عن الجبعيّ ، عن الشهيد .
عن جابر الأنصاريّ ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : تأويل تكبير تلك الأولى إلى إحرامك أن تحضر في نفسك إذا قلت : اللَّه أكبر أنّه أجلّ من أن يوصف بقيام أو قعود - الخبر » واستدلّ على ذلك أيضا بالأخبار الدّالة على إسرار الإمام بستّة وجهرة بواحدة ، روى التّهذيب ( في 7 من 15 من صلاته ) صحيحا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : إذا كنت إماما فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّا » .
وروى ( في 7 من 8 من صلاته ) « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : إذا افتتحت الصّلاة فكبّر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثا ، وإن شئت خمسا ، وإن شئت سبعا ، فكلّ ذلك مجز عنك غير أنّك إذا كنت إماما لم تجهر إلَّا بتكبيرة » .
وفي أوائل السدس الثّاني من 28 من أبواب العيون « عن أبي عليّ بن - راشد قال : سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن تكبيرة الافتتاح ، فقال : سبع ، قلت : روى أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يكبّر واحدة ؟ فقال : إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يكبّر واحدة يجهر بها ويسرّ ستّا » . ويفهم منه أنّه الأخير بضميمة عمومات استحباب إسماع الإمام من خلفه .
وعن جمع من متأخّري المتأخّرين القول بتعيّن الأولى استنادا إلى أخبار استنان السبع للحسين عليه السّلام ، روى التّهذيب ( في 11 من 8 من صلاته ) « عن حفص ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان في الصّلاة وإلى جانبه الحسين عليه السّلام ، فكبّر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلم يحر الحسين عليه السّلام بالتكبير ، ثمّ كبّر صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلم يحر عليه السّلام التكبير ، ولم يزل صلَّى اللَّه عليه وآله يكبّر ويعالج عليه السّلام التكبير فلم يحر عليه السّلام حتّى أكمل صلَّى اللَّه عليه وآله سبعا وأحار عليه السّلام التكبيرة في السابعة ، فقال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٠