هذا ، وروى الرّوضة قبل نصفه بإسناد « عن حفص المؤذّن - وفي آخر - عن إسماعيل بن مخلَّد السرّاج جميعا ، عن الصّادق عليه السّلام كتب بهذه الرّسالة إلى بعض أصحابه - إلى أن قال : - ودعوا رفع أيديكم في الصّلاة إلَّا مرّة واحدة حين تفتح الصّلاة ، فإنّ النّاس قد شهروكم بذلك - الخبر » ويستفاد منه أنّ رفع اليد في غير تكبيرة الإحرام من خواصّ الشيعة والرّفع فيه أيضا مجمل . وفي 7 من وصف صلاة الفقيه ، 18 من أبواب صلاته « سأل رجل أمير - المؤمنين عليه السّلام - إلى - : ما معنى رفع يديك في التكبيرة الأولى ؟ فقال عليه السّلام : اللَّه أكبر الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء لا يلمس بالأخماس ولا يدرك بالحواسّ - الخبر » والأخماس : الأصابع الخمسة ، وهو إنّما بيّن حكمة حسن الرّفع مع إجماله أيضا . وروى التّهذيب ( في 9 من 15 من صلاته ، باب كيفيّة الصّلاة ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال : على الإمام أن يرفع يده في الصّلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصّلاة » قال الشيخ ( 1 ) : معناه أنّ فعل الإمام أكثر فضلا وأشدّ تأكيدا من فعل المأموم . قلت : ووجه ما قال من كون الرّفع في الإمام أشدّ تأكيدا حكمته أنّ المأمومين يفتتحون الصّلاة بافتتاحه ويركعون بركوعه ويسجدون بسجوده . هذا ، وفي كتاب المبسوط ( في فضل تكبيرة افتتاحه ) : « لا ينعقد الصّلاة إلَّا بقول : « اللَّه أكبر » - إلى أن قال : - ومن اقتصر على بعضها لم ينعقد صلاته مثل أن يقول : « اللَّه أكبر » - إلى أن قال : - أن يمدّ لفظ « اللَّه » ولا يمطط « أكبر » فيقول : « أكبار » لأنّ « أكبار » جمع « أكبر » وهو الطبل . قلت : لا بدّ أنّ ما قاله من مزخرفات فقهاء العامّة وترّهاتهم أخذه من كتبهم ، وهي أمور لا توجب إلَّا الوسواس للنّاس في تلفّظهم بتكبيرة الإحرام وإلَّا فبعد ما قالوا : « يجب في افتتاح الصّلاة قول اللَّه أكبر » يكون عدم جواز كلّ ما قاله معلوما .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 309
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٩
هامش
( 1 ) المفيد .