والسّلام من ملحقات التشهّد ، ولم يرو أنّ بعد الشروع في السّلام يغيّر كيفيّة جلوس التشهّد .
وما في 30 من وصف صلاة الفقيه ، 18 من صلاته « وقال رجل لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا ابن عمّ خير خلق اللَّه ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهّد ؟ قال : تأويله : اللَّهمّ أمت الباطل وأقم الحقّ - الخبر » .
* ( وإيماء المنفرد إلى القبلة ثمّ يومئ بمؤخّر عينه عن يمينه ، والإمام بصفحة وجهه يمينا ، والمأموم كذلك ، وإن كان على يساره أحد سلَّم أخرى مومئا إلى يساره ) *
قال الشارح : « وجعل ابنا بابويه الحائط كافيا في استحباب التسليمتين للمأموم والكلام فيه وفي الإيماء بالصفحة كالإيماء بمؤخّر العين من عدم الدّلالة عليه ظاهرا لكنّه مشهور بين الأصحاب ولا رادّ له » .
قلت : يمكن الاستدلال لما ذكر بخبر المفضّل بن عمر المرويّ ( في العلل في 77 من أبواب علل أذانه ) « لأيّ علَّة يسلَّم على اليمين ولا يسلَّم على اليسار ؟ قال : لأنّ الملك الموكَّل بكتب الحسنات على اليمين والذي بكتب السّيّئات على اليسار ، والصلاة حسنات ليس فيها سيّئات ، فلهذا يسلَّم على اليمين دون اليسار ، قلت : فلم لا يقال : « السّلام عليك » والملك على اليمين واحد ولكن يقال : « السّلام عليكم » قال : ليكون قد سلَّم عليه وعلى من على اليسار وفضّل صاحب اليمين عليه بالإيماء إليه ، قلت : فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كلَّه ، ولكن كان بالأنف لمن يصلَّي وحده ، وبالعين لمن يصلَّي بقوم ؟ قال :
لأنّ مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين فصاحب اليمين عد الشدق الأيمن ، ويسلَّم المصلَّي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته ، قلت : فلم يسلَّم المأموم ثلاثا قال : تكون الواحدة ردّا على الإمام وتكون عليه وعلى ملائكته ، وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكَّلين به ، وتكون الثالثة على من على يساره
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 302
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٢