« السّلام عليكم » ، وكذلك إذا كنت وحدك تقول : « السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » مثل ما سلَّمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت - الخبر » .
هذا ، والعامّة رووا تقديم التسليمتين الأوليين على الشهادتين ، ففي الحلية ( في شعبة ) « عن ابن مسعود : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في التشهّد : « التحيّات للَّه والصلوات والطيبات ، السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ، السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين ، أشهد ألَّا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » .
وفي الفقيه ( في 100 من جماعته ، 29 من صلاته ) مرفوعا « عن الصّادق عليه السّلام : أفسد ابن مسعود على النّاس صلاتهم بشيئين بقوله : « تبارك اسم ربّك وتعالى جدّك » وهذا شيء قالته الجنّ بجهالة فحكاه اللَّه تعالى عنها ، وبقوله :
« السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » ، يعني في التشهّد الأوّل ، وأمّا في التشهّد الثّاني بعد الشهادتين فلا بأس به - إلخ » .
ولكن رواه التّهذيب ( في 146 من باب كيفيّة صلاته ، 15 من صلاته ) مسندا « عن ميسّر ، عن الباقر عليه السّلام : شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرّجل - إلى - وعلى عباد اللَّه الصالحين » .
ويمكن الجمع بأنّه حيث قال : قال الصّادق عليه السّلام ولم يقل أبو عبد اللَّه عليه السّلام أنّ كلَّهم صادق ، لكن يبقى اختلافهما في أنّ التّهذيب قال : « يفسد النّاس » ، وقال الفقيه : « أفسد ابن مسعود » ويمكن الجمع أيضا بأن المراد بالنّاس ابن مسعود ففسّره بالمراد .
* ( ويستحبّ فيه التورّك ) * يدلّ عليه عموم ما رواه التّهذيب ( في 75 من كيفيّة صلاته ، 8 من صلاته ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا جلست في الصّلاة فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك - الخبر » . والمراد بالجلوس في الصّلاة الجلوس للتشهّدين في غير صلاة الصبح ، وللتشهّد فيها ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 301
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠١