وعلى ملائكته الموكَّلين به ، ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلَّم على يساره إلَّا أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى من صلَّى معه خلف الإمام فيسلَّم على يساره - الخبر » .
ولا بدّ أنّ الخبر مستند ابني بابويه حيث إنّ محمّد بن بابويه عبّر بمضمونه في فقيهه ومقنعه ، لكن الخبر كما رأيت تضمّن أنّ من كان يمينه إلى الحائط يكفي في التسليم عليه لا يساره إلى الحائط كما هو ظاهر عبارته ، والظاهر أنّ أباه غيّر تعبير الخبر إيضاحا لإفادة مراده فحصل فيه قصور من هذه الجهة ، وتبعه ابنه إن كان أبوه عبّر مثله كما هو المفهوم من الشارح ، وهذا لفظ الفقيه ( في 29 من وصف صلاته ، 18 من صلاته ) « ثمّ تسلَّم وأنت مستقبل القبلة ، وتميل بعينك إلى يمينك إن كنت إماما ، وإذا صلَّيت وحدك قل : « السّلام عليكم » مرّة واحدة مستقبل القبلة وتميل بأنفك إلى يمينك ، وإن كنت خلف إمام تأتمّ به فسلَّم تجاه القبلة واحدة ردّا على الإمام وتسلَّم على يمينك واحدة وعلى يسارك واحدة إلَّا أن يكون على يسارك إنسان فلا تسلَّم على يسارك إلَّا أن تكون بجنب الحائط فتسلَّم على يسارك ، ولا تدع التسليم على يمينك ، كان على يمينك أحد أو لم يكن » وهو وإن لم يقل كالخبر : « إلَّا أن يكون يمينه إلى الحائط » إلَّا أن قوله : « إلَّا أن تكون بجنب الحائط » في معنى كون يمينه إلى الحائط ، فلا يكون الإنسان بجنب الحائط إلَّا إذا كان على يمينه حائط ، وأمّا إذا كان الحائط على يساره فالحائط جنب الإنسان لا الإنسان جنبه .
ثمّ ما تضمّنه الخبر من تسليم المأموم ثلاثا إن كان على يساره مصلّ ، لم أقف على من أفتى به غير ابن بابويه ، ولا على خبر آخر تضمّن ذلك ، وإنّما روى الكافي ( في 7 من باب التشهّد - والتسليم ، 30 من صلاته ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا كنت في صفّ فسلَّم تسليمة عن يمينك
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٣